تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
كالتجرّي في ارتكاب أحد طرفي الشبهة المحصورة . وذلك هو الفرق بين الطريق الجعلي والمنجعل ، حيث إنّ كلّا منهما وإن كان طريقا بالنسبة إلى نفس متعلّقة ، وآثار نفس متعلّقة - وآثار نفس المتعلّق كالسكرية للخمر ، والإسهال للسقمونيا - إلّا أنّ الطريق الجعليّ موضوع بالنسبة إلى الأحكام الّتي رتّبها الجاعل على متعلّقه ، والطريق المنجعل طريق بالنسبة إلى نفس متعلّقة وبالنسبة إلى الأحكام الّتي رتّبها الجاعل على متعلّقه من الوجوب والحرمة . وقد مرّ بيان الثمرة بينهما في أوائل المقصد الأوّل « 1 » . وهذا هو مختار الفصول « 2 » والهداية « 3 » من تقييد الأحكام الواقعيّة بالطرق الشرعيّة ، فالواقع ليس مطلوبا على أيّ وجه اتّفق ، بل كلّ منهما مطلوب على وجه التقييد بحيث يعدّان مطلوبا واحدا . وقد بيّن ردّه في تنبيهات دليل الانسداد . قوله : « بمعذوريّة الجاهل في هذين الموضعين » .

[ في مستثنيات قاعدة عدم معذورية الجاهل المقصّر في الفحص ]

[ أقول : ] ولا يختصّ المعذوريّة بالموضعين ، بل ذكروه في أكثر كفّارات المحرم ، والحرم ، وغيره أيضا . قوله : « فتأمّل » . [ أقول : ] لعلّه إشارة إلى إمكان منع ثبوت الأمر بالبدل المسقط للواجب في مثل السفر المباح المسقط للصوم الواجب ، وبيع المملوك وطلاق الزوجة المباحين مع إسقاطهما وجوب النفقة ، إلّا أن يلتزم بوجوب هذه الأبدال المسقطة للواجب من باب وجوب مقدّمة ترك الحرام . قوله : « إنّا لا نعقل الترتّب » .
هامش
( 1 ) ج 1 : 21 . ( 2 ) الفصول الغروية : 277 . ( 3 ) هداية المسترشدين : 403 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 462 | السيد عبد الحسين اللاري