تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
إعمال أصالة عدمه الاستطاعة الموجودة المتحقّقة بالفرض ، وإن كان المراد به معناه الشرعي بناء على ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه ، فلا مناص من ترتّب إثباته على أصالة عدم الدّين ترتّب ثبوت المركّب على ثبوت أحد جزئيه . ولكن في مبنى مثبتيّة الأصل ، وهو ثبوت الحقيقة الشرعيّة في لفظ الاستطاعة على هذا التقدير منع واضح . قوله : « ولم يعرف وجه الفرق » . [ أقول : ] أمّا إجمالا : فلأنّ أصالة الطهارة لو عارض أصالة عدم الكرّيّة لعارضت أصالة البراءة عن الحجّ لأصالة عدم الدّين أيضا . وأمّا تفصيلا : فلأنّ أصالة الطهارة استصحاب حكميّ ، لا يقاوم الاستصحاب الموضوعيّ ، وهو أصالة عدم الكرّيّة . قوله : « محلّ تأمّل ، فتأمّل » . [ أقول : ] إشارة إلى وجه عدم إحراز عدم المانع بأصالة عدمه ، أعني عدم الكرّيّة حين الملاقاة ، هو معارضته بأصالة عدم الملاقاة حين عدم الكرّيّة . مضافا إلى أنّ أصالة عدم الكرّيّة لا يترتّب عليه نجاسة الماء إلّا بواسطة إثبات قلّته ، بخلاف أصالة عدم الملاقاة يترتّب عليه طهارة الماء من دون واسطة . فاندفع إشكال المصنّف على إيراد الفاضلان « 1 » بالفرق المذكور ، على استدلال السيّد « 2 » بعدم الفرق بين تتميم النجس الكرّيّة وبين احتمال تتميمه في الحكم بالطهارة وحاصل الفرق هو استناد طهارة الكرّ المحتمل تتميمه بالنجس ، إلى أصالة عدم تتميمه به ، الّتي لا مسرح لأن يستند إليها طهارة الكرّ المعلوم تتميمه بالنجس ، وتشكيك معارضة الأصل المذكور بمثله ، قد عرفت دفعه بأنّ
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 51 - 52 ، مختلف الشيعة 1 : 180 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 361 .