والّذي عليه الاصوليّون من البراءة في مطلق الشبهات ، ومبنى الجواب عن الأخباريّة هناك وعن سؤال إن قلت هنا - إنّما هو القسم الثاني من أقسام العلم الإجمالي .
والّذي هو مبنى إنكار وجوب الفحص عن المخصّص والمعارض إنّما هو القسم الأوّل من العلم الإجمالي .
قوله : « انّه قول بالعقاب على ترك المقدّمة دون ذي المقدّمة » .
[ بطلان قبح العقاب على غير المقدور ولو بسوء الاختيار ]
[ أقول : ] وجه بطلانه أنّ حكم المقدّمة فرع ذي المقدّمة فلا يزيد عليه .
قوله : « ويمكن توجيه كلامه . . . إلخ » .
[ أقول : ] وهذا التوجيه مبنيّ على قبح عقاب غير المقدور مطلقا ولو استند عدم قدرته إلى تقصيره وسوء اختياره ، وهو ممنوع عقلا وشرعا ، كتابا وسنّة ، بأبلغ ما قدّمناه مرارا من الوجوه « 1 » ، فلا نطيل بالإعادة .
قوله : « عدم صحّته في نفسه » .
[ أقول : ] وذلك لأنّ مقتضى الملازمة بين العقل والشرع ، وتبعيّة الأحكام الشرعيّة للمصالح الواقعيّة ، هو الملازمة بين النهي والمبغوضيّة ، كالعلّة والمعلول .
قوله : « صيرورة المكلّف قابلا للتكليف بالواجبات » .
[ أقول : ] فيكون وجوب العلم والمعرفة من باب المقدّمة ، لكن لإيجاب الواجبات ، لا لإيجادها .
قوله : « بين المطلقة والمشروطة ، فتأمّل » .
[ أقول : ] إشارة إلى كون الجهل وترك المعرفة في الأصول ، لا الفروع التي هي محلّ النزاع . أو إلى احتمال استناد مذمّة تارك النظر في المعجزة والطومار ، إلى ما ترتّب عليه من ترك ذي المقدّمة وتفويت الواقع ، لا إلى مجرّد ترك
هامش
( 1 ) ج 1 : 483 .