تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وإن كان من جهة أنّ تميّز الجزء المشترك بين الجزئيّة وغير الجزئيّة لا يكون إلّا بالقصد اختصّ الاشتراط بصورة اشتراك الجزء بين الجزء وغيره ، كالتكبير المشترك بين الافتتاح وتكبير الاحرام وغيرها ، والتسمية المشتركة بين السور والسورة المشتركة بين الجزئيّة والتلاوة ، دون مثل الركوع والسجود من الأجزاء الخاصّة لا المشتركة ، فلم يشترط صدق الزيادة فيها على قصدها ، بل بمجرّد فعلها يتحقّق الزيادة ، ولهذا تبطل الصلاة بمحض الركوع والسجود الزائد سهوا ، ولم ينحصر المبطل بالزيادة العمديّة . ولهذا ورد النهي عن سجود التلاوة بأنّها زيادة في المكتوبة « 1 » مع عدم قصد الزيادة فيها ، بل وقصد عدمها أيضا . قوله : « وحاصل الفرق بينهما . . . إلخ » . [ أقول : ] وحاصل الفرق في المثال الخارجي أنّ الأمر المنضمّ إلى الخلّ إن كان الشكّ في مانعيّته للسكنجبين ، فلا يجدي استصحاب صحّة الخل في صحة السكنجبين لتغاير الموضوع ، وان كان الشكّ في قاطعيّته للخلّ أجدى استصحاب صحّة الخلّيّة . والمثال المنطبق على ما نحن فيه هو الشكّ في مانعيّة الأمر المنضمّ إلى الخلّ للسكنجبين ، دون الشكّ في قاطعيّة الخلّ حتّى يجدينا استصحاب صحّة الخلّية ، مع أنّه ربّما يردّ استصحاب صحّة الخلّيّة أيضا بأنّه لا يجدي صحّة السكنجبين المركّب منه . ويدفعه أنّه بعد فرض أنّ الشكّ في صحّة السكنجبين المركّب منحصر في الشكّ في قاطعيّة الخلّ دون مانعيّة أمر آخر ، يكفي في صحّة المجموع المركّب إحراز صحّة الخلّية باستصحابها . إلّا أن يردّ بأنّه لا يترتّب عليه الأثر الشرعي ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 4 : 779 ب « 40 » من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 و 4 .