يتوجّه إليه حكم الغافل .
قوله : « لكن عدم الجزئيّة بهذا المعنى عند الشكّ ممّا لم يقل به أحد » .
أقول : بل لعدم الجزئية معنى ثالث ، هو محلّ النظر ، وهو عدم اعتبار المشكوك في عداد سائر الأجزاء من أوّل الأمر من باب ( ضيّق فم الركية ) أي أوجده ضيّقا من أوّل الأمر ، لا أحدث فيه الضيق بعد إيجاده وسيعا ليحتاج إلى كلفة مخالفة الأصل الأصيل ، وهو إسقاط ما وجب ، والاكتفاء بالباقي عمّا ذهب بدلا عنه .
قوله : « ومن ذلك يعلم الفرق بين ما نحن فيه وبين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفي » .
[ أقول : ] المقصود ليس إبداء الفرق بين ما نحن فيه وهو جزئيّة السورة في الصلاة ، وبين شرطيّة عدم لبس الحرير فيها من حيث الجزئيّة والشرطيّة ، لعدم الفرق من هذه الحيثيّة ، ولا إبداء الفرق بينهما من حيث اعتبار السورة في ما نحن فيه بالحكم الوضعي وهو الجزئيّة واعتبار عدم لبس الحرير بالحكم التكليفي ، لعدم فارقيّة الحكم للوضعي بعد فرض كونه غيريّا ، بل المقصود إبداء الفارقية بينهما من حيث إنّ شرطيّة عدم لبس الحرير في الصلاة مسبّب عن التكليف ، فيختصّ بغير الغافل ، عكس ما نحن فيه ، حيث إنّ التكليف بالسورة مسبّب عن جزئيّتها .
والشاهد على ذلك الفرق قوله : « لا تلبس الحرير » تكليفي نفسي عامّ لغير الصلاة أيضا ، بخلاف التكليف المفروض بالسورة في الصلاة ، فإنّه على تقديره غيريّ خاصّ بالصلاة فقط .
قوله : « والمرفوع في الرواية الآثار الشرعيّة » .
[ أقول : ] وذلك لأنّ الآثار العقليّة والعادية لا يتعقّل تخلّفها عن مؤثّراتها
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 442
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٤٤٢