الكتاب والسنّة .
قوله : « موجب للتخصيص الأكثر » .
أقول : لزومه مبنيّ على أن يكون المراد من العمل المنهيّ عن إبطاله الأعمّ من العبادات وغيرها .
[ نظرة في قوله تعالى : وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
]
وأمّا على ما هو المنساق من ظاهر الآية « 1 » من إرادة خصوص العبادات فلا يلزم التخصيص بالأكثر ، سيّما إذا لوحظ العموم أفراديّا لا أنواعيّا ، فإن أفراد الصلاة والحجّ ونحوها من العبادات الغير الجائزة القطع ، أكثر من مثل الوضوء والغسل والتيمّم ممّا يجوز قطعه ، بناء على أنّ الأذكار ، والأدعية ، وتلاوة القرآن ، ونحوها من المندوبات الجائز قطعها خارجة عن منساق الآية ، وأنّ المنساق منها عدم إبطال ما هو عمل واحد من ذي الأجزاء الارتباطية دون ذي الأجزاء المستقلّة ، كالأمور المذكورة ، فإنّها وإن كان المركّب منها أيضا عبادة إلّا أنّ قطعها ليس إبطالا بل هو اقتصار على البعض .
قوله : « فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له » .
[ أقول : ] وذلك لأنّ إطلاق القطع وعمومه ، وإن بلغ ما بلغ في العموم ، لا يشخّص موضوعه المشكوك قطعا .
قوله : « وأضعف منه استصحاب وجوب إتمام العمل » .
[ مناقشة كلام الماتن في ضعف استصحاب وجوب إتمام العمل ]
[ أقول : ] وجه الأضعفيّة : أنّ العموم مع قوّته اللفظيّة إذا لم يشخّص الموضوع ، فاستصحاب وجوب الإتمام أولى بعدم تشخيصه موضوع التماميّة المشكوك فيها ، بل لا بدّ في الاستصحاب من إحراز بقاء موضوعه .
هذا ولكن فيه : أنّ العبرة في إحراز بقاء موضوع المستصحب على المسامحة العرفيّة لا المداقّة الفلسفيّة ، ومن المعلوم عرفا أنّ موضوع إتمام الصلاة
هامش
( 1 ) سورة محمد : 33 .