تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الواقعيّة وجودا وعدما ، بخلاف الآثار الشرعيّة ، فإنّها لمّا كانت مجعولة للشارع أمكن تخلّفها بجعله واختياره أيضا .

[ معنى حجية الاستصحاب أو البراءة ]

وإذا عرفت أنّ معنى جعل الشارع الاستصحاب أو البراءة حجّة ، هو ترتيب الآثار الشرعيّة ، لأنّها القابلة لجعله دون العقليّة والعاديّة ، فإنّها غير قابلة لجعله . فاعلم أنّ المستصحب قد يكون أثرا شرعيّا ، كاستصحاب أحد الأحكام الخمسة التكليفيّة ، وقد يكون أثرا عقليّا مستلزما لأثر شرعيّ بلا واسطة ، كاستصحاب بقاء أحد الأحكام المستلزم لذلك الحكم بلا واسطة ، وقد يكون أثرا عقليّا مستلزما لأثر شرعي بواسطة استلزامه أثرا عقليّا من دون واسطة . والمتيقّن من أخبار الاستصحاب والبراءة هو حجّيتهما في القسمين الأوّلين دون الأخير ، إلّا إذا فرض ورود حكم خاصّ من الشارع باستصحاب أثر عقليّ لا يستلزم أثرا شرعيّا إلّا مع الواسطة ، فلا بدّ لأجل تصحيح كلامه من ترتيب ذلك الحكم الشرعيّ ولو كان بعيدا عن المستصحب بألف واسطة . وبعضهم - كصاحب الفصول « 1 » - زعم تعميم حجّيّة البراءة للأقسام الثلاثة دون الاستصحاب ، مستظهر التعميم من سياق أخبار الوضع والرفع ، دون أخبار الاستصحاب ، ولكنّه اعترف في فصل أصالة العدم بالعدول عن دعواه ، بل أبطله وأفسده « 2 » . قوله : « وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع الإعادة » .

[ مناقشة في فرق الماتن بين رفع الشارع السهو والنسيان وبين تصريح الشارع برفع حكم نسيان الجزء والسهو عنه ]

[ أقول : ] وفيه : أنّه لا فرق بين قوله : « رفع السهو والنسيان » وبين « رفع حكم السهو والنسيان » ، سوى الظهور والإضمار ، فكما أنّ رفع حكم المنسيّ
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 357 . ( 2 ) الفصول الغروية : 364 .