بدلالة الاقتضاء معناه رفع إعادة المنسيّ ، فكذلك رفع النسيان معناه كذلك بعد فرض عموم حذف المتعلّق لرفع كلّ من المؤاخذة والحكم بالإعادة ، ولا وجه لتخصيصه بخصوص المؤاخذة ، ولا لتعميمه لها ولنفس الجزئيّة الغير القابلة للرفع ، ولا لما يترتّب عليها من الحكم الشرعيّ .
وثانيا : سلّمنا ، ولكن الأخبار كالقرآن يفسّر بعضها بعضا ، فكما أنّ قوله عليه السّلام : « لا سهو في سهو « 1 » ، ولا لكثير السهو « 2 » ، ولا في نافلة » « 3 » معناه عموم الرفع لحكم إعادة المنسيّ والمشكوك على وجه العموم ، فكذلك عموم الرفع في ما نحن فيه يشمل حكم الإعادة .
قوله : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » « 4 » .
[ في زيادة الجزء عمدا ]
[ أقول : ] وجه اختصاص مورده بصورة النسيان : انّ عدم الإعادة مع العمد يستلزم عدم الجزئيّة ، وبصورة النقصان عدم تعقّل البطلان في زيادة بعضها دون بعض .
قوله : « ويشترط في صدق الزيادة قصد كونها من الأجزاء » .
[ ما يتحقق به زيادة الجزء ]
[ أقول : ] فيه : أنّ إطلاق هذا الاشتراط ممنوع ، لأنّ اشتراط قصد الزيادة في تحقّق صدق الزيادة ، إن كان من جهة كون الكلام في الزيادة العمديّة الغير المنفكّة عن القصد ، ففيه - مضافا إلى إطلاق الشرط - أنّ هذا القصد هو معنى العمد لا شرطه .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 341 ب « 25 » من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 و 3 .
( 2 ) هذا مفاد ما ورد في من كثر سهوه راجع الوسائل 5 : 329 ب « 16 » من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 3 ) الكافي 3 : 358 ح 5 ، التهذيب 3 : 54 ح 187 ، الوسائل 5 : 340 ب « 24 » من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 .
( 4 ) الفقيه 1 : 225 ح 991 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 الوسائل 1 : 260 ب « 3 » من أبواب الوضوء ح 8 .