تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
كان على مقام الدفع ، فمن المعلوم أنّ تعدّد وقائع الشبهة لا يصيّرها من مقام الرفع المانع من الإلحاق ، وإن كان على ضميمة الإجماع المركّب ونحوها إلى دليل العسر ، نظرا إلى ظهور دليل نفي العسر في غلبة العسر ، ودورانه مدار الشخص ، إلّا إذا استفيد الإلحاق من ضميمة الإجماع المركّب على اتّحاد التكليف وعدم تبعّضه واختلافه ، فمن البيّن أيضا أنّه كما فرض إلحاق الشخص الغير المعسور عليه التكليف بالشخص المعسور عليه في دفع التكليف عنه بضميمة الإجماع المركّب ونحوه إلى دليل العسر في الواقعة الواحدة ، كذلك يمكن إلحاق الواقعة الغير المعسورة على الناس اجتنابها من الشبهة الغير المحصورة - كشبهة الرضيعة - بالواقعة المعسورة على الناس اجتنابها - كشبهة النجاسة - بضميمة إجماع مركّب ونحوه إلى دليل نفي العسر . وإن كان المدار في الإلحاق على تحقّق العسر في غالب المكلّفين ليلحق النادر به ، فمن البيّن أيضا أنّ تعدّد وقائع الشبهة الغير المحصورة لا يمنع من تحقّق غلبه العسر في كلّ من وقائعها المتعدّدة على غالب المكلّفين الموجب لإلحاق النادر بهم بالفرض . ألا ترى أنّ كلّا من وقائع الشبهة الغير المحصورة حتى واقعة اشتباه الرضيعة بغيرها ، إنّما هي كواقعة اشتباه النجس بالطاهر ، ممّا يعسر الاجتناب عنه على أغلب المكلّفين ؟ نظرا إلى أنّ الاجتناب عن غالب المحلّلات بواسطة اختلاطها . بمحرّم واحد ، وتغليب محرّم واحد على المحلّلات العديدة الغير المحصورة ، ممّا يعسر على غالب المكلّفين بداهة في كلّ واقعة من الوقائع ، ولو لم يكن واقعة الطهارة والنجاسة ، كما لا يخفى . إلّا أن يقال : إنّ الغالب المعهود إناطة الأحكام بالعسر النوعي ، وهو إلحاق النادر بالغالب من أفراد نوع واحد ، وأمّا إلحاق الغالب من الوقائع المختلفة نوعها بالغالب من أفراد نوع واحد ، كإلحاق واقعة الشبهة الغير المحصورة من الخمر ،