تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ومن الخبائث ، ومن الميتة ، ومن مال الناس ، ومن الرضيعة ، ومن الأجنبيّة ، وغيرها من أنواع المحرّمات بالعسر الغالب في أفراد الشبهة الغير المحصورة بالنجاسة ، لجامع الاشتراك بينهما في جنس الحرام ، فهو عسر جنسي ، لا شخصيّ ولا نوعيّ ، فهو أشبه شيء بالقياس الباطل . قوله : « والحاصل انّ أخبار الحلّ نصّ . . . الخ » .

[ مناقشة كلام المصنف في اخبار الحلّ ]

أقول : هذا الحاصل مخالف لمحصوله جدّا بحيث لا يكاد الجمع بينهما ، فينبغي تبديل لفظ الحاصل بلفظ ( وثالثا ) كما نقل عن بعض النسخ المصحّحة ، وإن لم نقف عليه فيما بأيدينا اليوم من النسخ . قوله : « إلّا أن يدعى أنّ المراد . . . إلخ » .

[ الأخبار الدالّة على أنّ العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع المحتملات ]

أقول : محصّل هذه الدعوى : أنّ المراد جعل الميتة في الجبن في مكان واحد لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الأماكن ، بالمقايسة على ذلك المكان المجعول فيه ، فتصير الشبهة حينئذ بدويّة لا شبهة غير محصورة . إلّا أنّ هذه الدعوى خلاف الظاهر من مساق السؤال والجواب . أمّا مخالفته لمساق السؤال فلظهور كون السؤال عن دخول المكان المجعول فيه الميتة في أطراف الشبهة لا خروجه عنها ، وكون السؤال عن مقايسة سائر الأماكن به حتّى تصير الشبهة بدويّة . وأمّا مخالفته لمساق الجواب فلظهور التطابق ، لا التخالف بين الجواب والسؤال . وأمّا قوله عليه السّلام : « وإنّي لأعترض السوق . . . إلخ » « 1 » فهو وإن كان في نفسه محتملا لإرادة الشبهة البدويّة ، كالجواب المتقدّم بالتقريب المتقدّم ، ولاستناد الحكم إلى السوق لا إلى الشبهة ، إلّا أنّه بملاحظة كونه كالتعليل والتنظير
هامش
( 1 ) المحاسن 495 ح 597 الوسائل 17 : 91 ب « 61 » من أبواب الأطعمة المباحة ح 5 .