تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
من المجلّد الأوّل « 1 » ، فليراجعه من شاء . قوله : « وأمّا ما ورد من دوران الأحكام مدار السهولة على الغالب » .

[ مناقشة كلام الماتن في ما ورد من دوران الأحكام مدار السهولة على الغالب ]

أقول : الّذي ورد دورانه مدار الغالب إنّما هو في الموضوعات : كاليد ، والسوق ، والبلد حسبما ورد من أنّ ما غلب عليه المسلمون « 2 » ، الحديث . وأمّا الأحكام ، فلم يرد خبر من الأخبار في دورانها مدار السهولة على الغالب ، سوى ما يستنبط من ضميمة إجماع مركّب ونحوه إلى دليل العسر في خصوص مقام الدفع ، لا الرفع . قوله : « لأنّ الشبهة الغير المحصورة ليست بواقعة حكم فيها بحكم . . . إلخ » .

[ مناقشة كلام الماتن من عدم شمول أدلّة العسر للشبهة الغير المحصورة ]

[ أقول : ] يعني أنّ تعدّد واقعة الشبهة الغير المحصورة بحسب الأموال ، والأعراض ، والنفوس ، والأحكام التكليفيّة : كالخمر والميتة والخبائث ، والوضعيّة : كالنجاسة وتعدّد أحكامها الثابتة من حيث المقتضي بعموم « اجتنب عن الخمر والنجس ومال الغير والأعراض والنفوس » ، وعدم المانع العقلي والشرعي - بالفرض - ، مانع من فرض العسر فيها مانعا ودافعا للحكم الغير الثابت ، كمشقّة السفر المانع من الإتمام فيه ، وعسر الاجتناب عن الحديد المانع من ثبوت نجاسته ، بل يقتضي رفعه الحكم الثابت من حيث المقتضي وعدم المانع ، مضافا إلى إمكان منع أصل العسر في اجتناب أكثر وقايع الشبهة الغير المحصورة ، وإلى خروج أكثر موارده عن تحت الابتلاء . أقول : وقد يرد عليه أوّلا : بأنّ تعدّد وقائع الشبهة الغير المحصورة غير مانع من إلحاق الواقعة الغير العسرة بالواقعة العسرة منها ، لأنّ المدار في الإلحاق إن
هامش
( 1 ) في ج 1 : 483 - 499 . ( 2 ) راجع التهذيب 2 : 368 ح 1532 ، الوسائل 2 : 1072 « ب » من أبواب النجاسات ح 5 .