والتقريب ، للحكم المتقدّم في الجواب بقوله : « أمن أجل مكان واحد . . . إلخ » ، ظاهر في ما كان الأوّل ظاهرا فيه من بيان حكم الشبهة الغير المحصورة ، وإلّا كان تنظيرا بغير نظير ، وتقريبا للأقوى بالأضعف ، وهو بعيد .
قوله : « غير معتبر مع العلم الإجمالي . . . إلخ » .
[ أقول : ] لكونه من قبيل الأصل بالنسبة إلى الدليل في عدم المقاومة ، وإن لم يكن كالأصل في عدم الناظريّة إلى الواقع .
قوله : « فتأمّل » .
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ عدم مقاومة اعتبار سوق المسلمين إنّما هو في مقابل العلم الإجمالي المعتبر ، وأنّى بثبوت الاعتبار في الشبهة الغير المحصورة .
أو إشارة إلى أنّ مقتضى العلم الإجمالي مطلقا ولو كان معتبرا إنّما هو أصل الاحتياط الغير المقاوم قطعا لسوق المسلمين الّذي هو كالبيّنة من الأمارات الواقعيّة المعتبرة شرعا .
قوله : « ولم يعتبر العلم بعدم اتيانه ، فتأمّل » .
[ احتمال عدم الفرق بين المحصور وغيره في حكم العقل بدفع الضرر المحتمل ]
[ أقول : ] إشارة إلى إمكان استناد الفرق المذكور في دفع الضرر المحتمل بين المحصور وغيره إلى خصوص الضرر الدنيويّ ، وأمّا الضرر الأخرويّ الّذي نحن فيه فلم يفرق العقل في وجوب دفعه بين المحصور وغيره .
قوله : « مع عدم العزم على ذلك . . . إلخ » .
[ جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة غير المحصورة مع عدم العزم على ذلك ]
أقول : قد اعترض عليه بعض الطلبة بأنّه بعد فرض جواز ارتكاب الكلّ لا وجه لتأثير العزم عليه ، الحرمة وصدق المعصية ، وهل هو إلّا كجواز ارتكاب الشبهة البدويّة مع فرض المعصية على العزم عليه ، بل كجواز شرب الماء المباح مع فرض المعصية على العزم عليه ؟
فأجبت عنه بأنّ جواز ارتكاب الكلّ على القول به لمّا لم يستند إلى دليل