تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
موضوعه بين معلومي الحكم في الواقع ، فندور مثل ذلك الموضوع وإن بلغ حدّ الامتناع لا يوجب صرف الحكم المفروض ثبوته له في الواقع . وإلى ذلك أشار الماتن بأنّ دعوى الانصراف كما ترى . قوله : « الثامن : إنّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية » .

[ تسوية الأصحاب في الشبهة المحصورة بين كون الأصل الجاري في كل واحد من المشتبهين هو الحلّ أو الحرمة ]

أقول - في توضيح ذلك - : إنّ نزاع المجوّزين لارتكاب الشبهة المحصورة في الجملة أو بالجملة ، هل يختصّ بما لو كانت الحالة السابقة في ما قبل الاشتباه هو الحلّيّة والطهارة ، كما لو عرضت النجاسة المشتبهة ، أو الحرمة المشتبهة على معلومي الطهارة والحلّيّة ، أم يعمّ ما لو كانت الحالة السابقة في ما قبل الاشتباه هو الحرمة والنجاسة ، كما لو عرضت الطهارة والحلّية على أحد معلومي النجاسة والحرمة ، وما لم يعلم الحالة السابقة فيهما أصلا ؟ وجهان : وظاهر كلام الأصحاب وأدلّتهم هو تعميم جواز المجوّزين في المسألة ، وعدم اختصاص جوازهم بالأوّل ، كما لا يختصّ بالمحرّمات الماليّة ونحوها ، بل يعمّ ظاهرا الأنفس والأعراض والخمر ونحوها ، كما لا يخفى . قوله : « لأنّ أدلّة نفي العسر والحرج . . . إلخ » .

[ هل المدار في نفي الحكم العسر والحرجي على العسر الشخصي أو العسر النوعي ]

أقول : - في توضيح ذلك - : هل المدار على العسر الشخصيّ المنوط بخصوص كلّ شخص شخص من آحاد المكلّفين ، لئلّا يلزم من نفيه عمّن تحقّق في حقّه العسر من الأشخاص ، نفيه عمّن لم يتحقّق في حقّه العسر منهم ، أم المدار على العسر النوعي المنوط بتحقّقه في نوع المكلّفين وأغلبهم ، وإن لم يتحقّق في نادر الأشخاص ، ليلزم من نفيه عن النوع ، نفيه عن كلّ شخص شخص ، وإن لم يتحقّق في حقّه العسر ؟ وبعبارة أخصر : هل العسر علّة للحكم ، ليلزم اطّراده في جميع موارد حكمه ، أم حكمة له ، ليكتفي في نفيه عن الكلّ بوجوده في الغالب ؟