وسئل : أي الأعمال أفضل ؟ قال : رعاية السر عن الالتفات إلى شئ سوى الله تعالى 507 .
وقرئ بين يدي أحمد بن خضروية يوما ، ( قول الله عزّ وجل ) :
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ »
508 . فقال : يخبرهم بأن أفضل مفر هو إلى حضرة الله .
وقال له شخص : أوصني ، فقال : أمت نفسك حتى يحييها 509 .
ولما اقتربت وفاته ، كان عليه سبعمائة دينار دينا كان قد منحها للمساكين والمسافرين ، ووصل إلى النزع ، وتجمع غرماؤه حول فراشه ، فناجى أحمد في الحال وقال : إلهي : أتقبضنى وروحي رهينة لديهم ، وأنا رهن لهم وكيف تأخذ منهم وثيقتهم ، فاختر شخصا يرد لهم حقوقهم ، وعندئذ اقبض روحي ، وبينما كان يناجى إذ دق شخص الباب ليخرج غرماء الشيخ ، فخرجوا جميعا ، وأخذوا حقوقهم كاملة ، ولما أدى الدين انفصلت الروح عن أحمد 510 .
« رحمة الله عليه »