تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وقال : علامات التوكل ثلاث : ألا يسأل وعندما يقدم ( له شئ ) لا يقبله ، وطالما لا يقبله يتركه . وقال : يمنح المتوكلون ثلاثة أشياء : حقيقة اليقين ، ومكاشفة الغيب ومشاهدة قرب الحق ( تعالى ) . وقال : التوكل ألا تتهم الله ، أي أن ما قدره لك سيحل بك . وقال : التوكل هو السكون في كلا الحالتين السراء والضراء . وقال : يوهب التوكل لقلب يحيا مع الله بلا غرض . وقال : لجملة الأحوال وجه وقفا إلا التوكل كله وجه بلا قفا 402 . والمعنى أن الزهد والتقوى يكونان في اجتناب الدنيا ، وتكون المجاهدة في مخالفة النفس والهوى ، والعلم والمعرفة في رؤية الأشياء والعلم بها ، والخوف والرجاء في اللطف والكبرياء ، والتفويض والتسليم في الألم والعناء والرضا بالقضاء والشكر على النعماء والصبر على البلاء والتوكل على الله ، فلا جرم أن التوكل كله وجه بلا قفا . إن قال شخص : المحبة أيضا كالتوكل على الله نقول : لا تكون المحبة على الله بل مع الله . وقال : المحبة : التعلق بالطاعة ، والبعد عن المخالفة . وقال : من يحب الله يحظى بالسعادة . وقال : الحياء أسمى من الخوف لأن الحياء للخاصة ، والخوف للعلماء . وقال : العبودية هي الرضا بفعل الله . وقال : المراقبة : ألا تخاف أن تفوتك الدنيا وتخشى أن تفوتك الآخرة . وقال : الخوف ذكر والرجاء أنثى وابنهما الإيمان .
تذكرة الأولياء — صفحة 522 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى