وقال : من يغمض عينه عن الحرام ، لا يصيب الحق تعالى عينه بداء قط طوال عمره .
وقال : لم يخلق الحق ( تعالى ) مكانا قط أعز من قلب المؤمن ، لأنه لم يمنح الخلق شيئا قط أعز من المعرفة ، ويوضع أعز عطاء في أعز مكان ، وإن كان في العالم مكان أعز من قلب المؤمن ، لكان وضع معرفته فيه .
وقال : العارف لا يتغير طعمه قط وفي كل لحظة يكون أطيب رائحة .
وقال : لا معين إلا الله ولا دليل إلا رسول الله ولا زاد إلا التقوى ، ولا عمل إلا الصبر على الأشياء الخمسة التي ذكرناها .
وقال : لا يمر يوم إلا وينادى الحق ( تعالى ) : إنك لا تنصف يا عبدي ، أذكرك وتنسانى ، أدعوك إلىّ فتذهب إلى حضرة شخص آخر ، أرد عنك البلاء وتداوم على الذنب يا ابن آدم ، أي عذر ستعتذر به حين تقدم يوم القيامة ؟
وقال : خلق الله ( تعالى ) الخلق ، وقال : قولوا لي أسراركم ، وإلا فانظروا إلىّ وإن لم تفعلوا هذا ، اطلبوا حوائجكم .
وقال : لا يحيا القلب ما لم تمت النفس .
وقال : من ملك نفسه عز ، وملك الآخرين أيضا وكما قالوا : من ملك جسده ملك كل جسد ، ولا يثور عليك خصمك طالما تثور على نفسك ، ومن ملكته نفسه ذل ، وأول جناية للصديقين هي انسجامهم مع أنفسهم .
وقال : لا يعبد الله عبادة أفضل من مخالفة الهوى والنفس .
وقال : من لا يعرف نفسه من أجل معرفة ربه ، لا يعرفه الله .
وقال : من عرف الله ، غرق في بحر من الحزن والسرور .
تذكرة الأولياء — صفحة 520
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٢٠