تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
سهل : يا إلهي ، مثلما أظهرت له معصيته فأره عز طاعتي ، ومثلما ألبست باطنه لباس الإنابة فألبس ظاهره لباس العافية ، ولما ناجى هذه المناجاة ، جلس عمرو بن الليث ، وصح ( بدنه ) ، وعرض عليه مالا وفيرا ، فلم يقبله قط ، وخرج من هناك . قال مريد : إن قبلت شيئا على سبيل دين نؤديه ألم يكن أفضل ؟ فقال للمريد : أيلزمك ذهب ؟ فانظر ، نظر المريد فإذا الفيافي والصحارى صارت ذهبا وياقوتا ، فقال : الشخص الذي يكون مع الله على مثل تلك الحال ، لما ذا يأخذ شيئا من مخلوق ؟ ! 395 . يروى : أن سهل عندما كان يسمع سماعا كان الوجد يعتريه ، ويظل خمسة وعشرين يوما في هذا الوجد ، لا يتناول طعاما ، وكان العرق يتصبب منه - ولو كان الوقت شتاء - حتى كان قميصه يبتل ، ولما كان العلماء يسألونه وهو على تلك الحال ، كان يقول : لا تسألوني ، فلا منفعة لكم منى ومن كلامي الآن . يروى : أن سهل كان يسير على الماء ولم تكن قدمه تبتل ، فقال شخص : يقول قوم : إنك تسير على الماء ! فقال له : سل مؤذن هذا المسجد فهو رجل صادق ، قال : سألته فقال : لم أر ذلك ، لكنه دخل حوض في هذه الأيام كي يغتسل ، فوقع فيه ، ولو لم أكن هناك ، لمات . لما سمع الشيخ أبو علي الدقاق هذا ، قال : إن له كرامات كثيرة لكنه أراد أن يخفيها . يروى : أن سهل كان قد جلس في المسجد ذات يوم ، فسقطت حمامة من الحر والتعب ، فقال : مات شاه الكرماني ، ولما نظروا كان الأمر كذلك . يروى : أن أحد المشايخ قال : ذهبت إلى سهل يوم الجمعة قبل الصلاة ، فرأيت حية في داره ، خفت ، فقال : ادخل ، قلت : إنّي أخاف ، فقال : لا يدرك