يبحث عن سكين أصابه سهم فجأة ، وطرحه عنى 374 . فقلت : أقتلتني أم قتلتك ؟
يروى : أن شخصا أراد السفر ، فقال لحاتم : عظني ، قال : إن أردت العون فكفاك باللّه عونا ، وإن أردت الصحبة فكفاك «
كِراماً كاتِبِينَ
» ، وإن أردت العبرة فكفاك الدنيا وإن أردت المؤنس فكفاك القرآن ، وإن أردت العمل فكفاك عبادة اللّه ، وإن أردت الموعظة فكفاك الموت ، وإن لم تكتف بما ذكرته لك فكفاك الجحيم .
يروى : أن حاتما قال لحامد اللفاف ذات يوم : كيف حالك ؟ قال : بسلامة وعافية فقال : السلامة بعد عبور الصراط ، والعافية أن تكون في الجنة . قالوا :
وفيما ترغب ؟ قال : في العافية ، قالوا ألست في عافية كل يوم ؟ قال : إن عافيتى تكون في ذلك اليوم الذي لا أعصى اللّه فيه .
يروى : أنهم قالوا لحاتم ، قد جمع فلان مالا وفيرا ، قال : أجمع الحياة معه ؟
قالوا : لا ، قال : وما يفعل المال لميت ؟ ! قال شخص لحاتم : أتحتاج شيئا ؟ قال :
أحتاج ، قال : أطلبه ، قال : حاجتي هي : ألا تراني وألا أراك .
وسأل أحد المشايخ حاتما : كيف تصلى ؟ قال : حين يحل الوقت ، أتوضأ وضوءا ظاهريا وآخر باطنيا ، وقال : الظاهري بالماء والباطني بالتوبة ، وعندئذ أدخل المسجد ، وأجعل المسجد الحرام شاهدي ، وأضع مقام إبراهيم بين حاجبى ، وأرى الجنة عن يميني والجحيم عن يسارى والصراط تحت قدمي ، وأتخيل ملك الموت خلفي ، وأعهد بقلبي للّه ، عندئذ أكبر بتعظيم ، وأقوم بحرمة ، وأقرأ بهيبة ، وأسجد بتضرع ، وأركع بتواضع ، وأجلس بحلم ، وأسلم بالشكر ، وهكذا تكون صلاتي . 375