وقال : المنافق : ما أخذ من الدنيا يأخذه بالحرص ، وإن منع ، منع بالشك ، وإن أنفق في المعصية ، والمؤمن يأخذ ما يأخذه بقلة الرغبة والخوف ، وإن حفظه حفظه بالضيق أي أن التملك صعب عليه ، وإن أنفق ، أنفق لوجه اللّه تعالى خالصا في الطاعة . 385
وقال : الجهاد ثلاثة : جهاد في السر مع الشيطان حتى يتحطم ، وجهاد في العلانية في أداء الفرائض حتى تؤدى ، وكما قالوا : صلاة الفرض ظاهرة في الجماعة والزكاة أيضا ، وجهاد مع أعداء الدين في غزو الإسلام حتى يقتل أو يقتل . 386
وقال : ينبغي على الناس أن يحتملوا كل شئ سوى أنفسهم .
وقال : أول الزهد الاعتماد على اللّه ووسطه الصبر ، وآخره الإخلاص .
وقال : لكل شئ زينة ، وزينة العبادة الخوف ، وعلامة الخوف قصر الأمل ، وقرأ هذه الآية :
« أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا »
387
وقال : إن أردت أن تكون حبيب اللّه ، ارض بكل ما يفعله اللّه وإن أردت أن تعرف في السماوات عليك بصدق الوعد .
وقال : العجلة من الشيطان إلا في خمس : إطعام الضيف ، وتجهيز الموتى ، وتزويج البكر ، وقضاء الدين ، وتوبة المذنبين . 388
يروى : أنهم كانوا يرسلون شيئا لحاتم فلم يكن يقبله ، فقالوا : لما ذا لا تأخذه ؟
قال : أرى في قبوله ذلى ، وفي رده عزى ، وقبله ذات مرة ، فقالوا : وما الحكمة ؟
قال : فضلت عزه على عزى وذلى على ذله .
يروى : أن حاتما عندما قدم إلى بغداد ، أخبروا الخليفة بأن زاهد خراسان قد جاء ، فطلبه ، ولما دخل حاتم من الباب ، قال للخليفة : يا زاهد ، فقال الخليفة :