لا القائل ولا السامع أي أمام الحرمين ، لكنه هذا الرجل الذي قد نام على بوابة ، وأشار إلى تراب محمد بن أسلم .
يروى : أن محمدا مرض في نيسابور ، فرآه أحد جيرانه في المنام ، وهو يقول : الحمد للّه وجدت الخلاص ، وشفيت من المرض . فنهض ذلك الرجل كي يخبره ، ولما وصل إلى باب داره ، سأل : ما حال السيد ؟ فقالوا : ليجزيك اللّه ، قد توفى البارحة .
ولما حملوا نعشه طرحوا عليه الخرقة التي كان يملكها ، وبسطوا تحته قطعة لباد قديمة كان يجلس عليها . وكانت هناك عجوزتان على سطح ( دار ) ، كانتا تقولان لبعضهما البعض : مات محمد بن أسلم ، وحمل ما ملكه معه 363 ، ولم تستطع الدنيا خداعه قط . ( رحمة اللّه عليه ) .
تذكرة الأولياء — صفحة 490
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٩٠