ذكر محمد بن أسلم 361
( قدس الله روحه )
هو قطب الدين والدولة وشمع جمع السنة ، هو طاوى الأرض بالجسد المطهر ، والفلك بالروح المنور ، هو المتمكن من البساط القدسي محمد بن أسلم الطوسي ( رحمة اللّه عليه ) .
كان فريد الدنيا ، والقدوة المطلقة ، وقد سمى « لسان الرسول » وكتب عنه « حارس خراسان » .
ولم تكن لشخص قط همته في اتباع السنة ، فقد كانت سكناته وحركاته طوال عمره على بساط السنة .
قدم إلى نيسابور مع علي بن موسى الرضا ( رضى اللّه عنه ) ، ركب الاثنان معا هودجا على ناقة ، وكان إسحاق بن راهويه الحنظلي يمسك بزمامها ( ولما ) وصلوا إلى نيسابور ، بدا وسط المدينة ، مرتديا عمامة من اللباد على رأسه وقميصا من الصوف على جسده ، وواضعا خرطة مملوءة بالكتب على كتفه ، عندما رآه الناس بتلك الهيئة بكوا ، وبكى هو أيضا . وقالوا : إننا لا نستطيع أن نراك بهذا القميص وهذه العمامة .
يروى : أن محمدا كان يعقد مجلسا ، ولم يكن يأتي إليه أكثر من عدة