تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
يكرهني لأننى عبد سىء وإنني أحبه لأنه عبد حسن ، وأنا غلامه ، طالما أننا لك ، اجعل أمر هذا السىء في أمر هذا الحسن ! قال هذا ، وعاد . ثم ذهب محمد بن أسلم بعد ذلك إلى طوس ، وأقام فيها ، وكان له مسجد هناك ، كل من كان ضريرا كان ( يشفى ) حين يصل إليه ، ويرى أي مكان ذلك . وكان عربيا ، فلما أقام هناك ، اشتهر بمحمد بن أسلم الطوسي . وأمضى مدة طويلة في طوس وكان هناك سلسبيل على باب داره لم يملأ منه قدحا قط ، وقال : هذا الماء ملك للناس ولا تجوز تعبئته ، ورغب مدة في الماء الذلال ، بلا جدوى ، ولما تجاوزت رغبته الحد في النهاية ، ملأ قدح ماء من البئر وصبه في ذلك الجدول ، وحمل منها ماء ذلالا ، ثم عاد إلى نيسابور . يروى : أن واحدا من أكابر الطريقة قال : كنت في الروم في جمع ، فجأة رأيت إبليس وقد سقط من الهواء ، فقلت : أيها اللعين ما هذه الحال ؟ وما حل بك ؟ قال : تنحنح محمد بن أسلم في المتوضأ في هذه اللحظة ، فسقطت هنا خوفا من صوته وكاد أن يغشى على . يروى : أن محمدا كان يقترض دائما ، ويتصدق على الفقراء ، وذات مرة جاء يهودي وقال : قد أعطيتك بعض الذهب ، فرده ، ولم يكن لدى محمد بن أسلم شيء قط ، وفي تلك اللحظة كان قد برى القلم ، ووضع نشارته أمامه ، وقال لليهودي : انهض ، وخذ نشارة القلم تلك ، فنهض اليهودي ليرى أن نشارة القلم كانت قد صارت ذهبا ، فتعجب وقال : كل دين تتحول فيه نشارة القلم ذهبا . بواسطة نفس عزيزة ، لا يكون باطلا ، وآمن ، وآمنت القبيلتان . يروى : أن الشيخ علي بن الفارمدى كان يعظ في مجلس في نيسابور ذات يوم ، وكان إمام الحرمين حاضرا ، فسأل واحد : أي العلماء ورثة الأنبياء ؟ قال :