تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وكان أحمد مريدا ليحيى بن يحيى ، وكان لديه بستان . أكل منه قليلا من الكروم ذات يوم ، فقال له أحمد : لما ذا تأكل ؟ قال : هذا البستان ملكي ! قال : الماء وقف في هذه القرية يوم بليلة ، ولا يهتم الناس بهذا ، فتاب يحيى بن يحيى ( وقال ) : لن آكل كروما من ذلك البستان ثانية . يروى : أن أحمد كانت لديه صومعة ، كان يذهب إليها في كل وقت للعبادة حتى يفرغ ذات ليلة كان قد ذهب إليها للعبادة وعندما أخذت الأمطار الغزيرة تهطل ، فكر في أمر الدار ، ربما تتسرب إليه المياه وتبتل الكتب . فسمع صوتا : يا أحمد ، انهض واذهب إلى الدار ، فما يتأتى منك من عمل ، وجهته إلى الدار فما تفعل هنا ؟ فتاب في الحال توبة نصوحة . يروى : أن سادات نيسابور جاءوا ذات يوم للسلام عليه ، فدخل من الباب ولده وهو ثمل وكان يعزف على العود ، ومر عليهم ، ولم يهتم بهم ، فتغيروا جميعا ، رأى أحمد هذا الحال ، فقال لهم : اعذروه لأنهم ذات ليلة أحضروا لنا مأكولا من منزل الجار ، فأكلنا منه ( أنا وزوجي ) ، وكانت لنا صحبة في تلك الليلة ، جاء منها إلى الوجود ، تتبعت الأمر فكانت أمه قد ذهبت إلى عرس في قصر السلطان ، وأحضرت منه مأكولا 365 . يروى : أن مجوسيا يدعى بهرام كان جارا لأحمد ، وكان شريكه قد أرسله في تجارة وفي الطريق سرق اللصوص المال ولما وصل الخبر للشيخ قال للمريدين : انهضوا نشاطر جارنا الأحزان لما حل به ، فمع أنه مجوسي إلا أنه جار ، وعندما وصلوا إلى باب داره وكان بهرام يشعل نار المجوسية ، فأسرع إليه وقبل يده ، وجال في خاطر بهرام : ربما هم جوعى ، والخبز أقل من أن أضعه على مائدة . قال الشيخ : ما عليك ، فقد جئنا نواسيك ، لأنى سمعت أن لصا قد سرق أموالكم ، قال المجوسي : بلى الأمر كذلك لكنه من الواجب أن أشكر اللّه