تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وكان يقول في المناجاة : إلهي ، كيف يليق بخدمتك من لا يمكن له أن يكون جديرا بها أو كيف يأمل في رحمتك من لا يخجل من النجاة من عذابك ؟ يروى أن أبا سليمان كان صاحبا لمعاذ بن جبل 357 وتلقى العلم منه ، وحين اقتربت وفاته ، قال الأصحاب : بشرنا بأنك ستذهب إلى الحضرة حيث اللّه الغفور والرحمن . فقال : لما ذا لا تقولون ستذهب إلى الحضرة الإلهية ، ويحاسبك فيها على الصغيرة ويعذبك على الكبيرة عذابا شديدا ، ثم أسلم الروح . رآه آخر في المنام بعد وفاته ، فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : رحمني ، ورعانى ، ولكن إشارات هؤلاء القوم كانت ضررا فادحا لي . أي أنني كنت مشهورا بين ( العارفين ) ( رحمة اللّه عليه ) .
تذكرة الأولياء — صفحة 484 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى