ذكر محمد بن السماك 358
( قدس الله روحه )
هو واعظ الأقران ، وحافظ الإخوان ، هو الزاهد المتمكن والعابد المتدين هو قطب الأفلاك محمد بن السماك ( رحمة اللّه عليه )
كان إماما في كل وقت ، وكان مقبولا لدى الأنام ، وله كلام سامى وبيان شافى ، وكان آية في الموعظة ، تحقق الفتح لمعروف الكرخي من كلامه وبجله هارون الرشيد كذلك وتواضع له لأنه قال : يا أمير المؤمنين ! تواضعك في شرف أكثر شرفا من كثرة الشرف .
وقال : أشرف التواضع ألا ترى فضلا لك على شخص قط .
وقال : كان هناك دواء لهؤلاء الناس دواء من قبل يشفى به ، الآن أصيبوا جميعا بالداء الذي لا دواء له . ومن ثم فالطريق هو : أن تجعل اللّه مؤنسك وتجعل كتابه موضع أسرارك .
وقال : الطمع طناب في الرقبة وقيد في القدم ، فألق به حتى تتحرر .
وقال : كانت الموعظة تثقل على الواعظين حتى الآن بحيث كان المقتفون لأثرهم قليلين كذلك فالعاملون بها اليوم قليلون .