وقال : كل من يعرف قيمة نفسه ، لا يذوق حلاوة الخدمة قط .
وقال : إن اجتمع الخلق كي يذلونى ، لما استطاعوا ما لم أذل نفسي وإن أرادوا أن يعزونى لما استطاعوا ما لم أعز نفسي . أي أن ذلى في المعصية وعزى في الطاعة .
وقال : لكل شئ صداق ، وصداق الجنة ترك الدنيا ، وكل ما فيها .
وقال : كل قلب استقرت فيه محبة الدنيا تسللت منه محبة الآخرة .
وقال : حين يترك الحكيم الدنيا فإنها تضيء بنور حكمته .
وقال : إن الدنيا عند اللّه أقل من جناح بعوضة ، فأي قيمة لها حتى يزهد الشخص فيها ؟ !
وقال : من يبحث عن وسيلة إلى اللّه فيها مضرة لنفسه يحفظ اللّه عليه نفسه ، ويجعله من أهل الجنة .
وقال : يقول اللّه ( تعالى ) : يا عبدي إن خجلت منى أخفى عيوبك عن الخلق ، وأمحو زلتك من اللوح المحفوظ ، ولا أحاسبك يوم القيامة .
وقال لمريد : حين ترى خيانة من صاحب ، لا تعاتبه ، فربما تسمع في العتاب كلاما أشد . فقال المريد : وهو كذلك .
قال أحمد بن الحوارى : كان الشيخ قد ارتدى ثيابا بيضاء ذات يوم ، وقال :
ليت قلبي بين القلوب كان مثل ذلك الثوب بين الثياب .
ويقول الشيخ الجنيد ( رحمة اللّه عليه ) : وصلت حيطته إلى حد أنه قال :
كثيرا ما مرت على قلبي أمور من أمور هؤلاء القوم ، فلم أقبلها طوال عدة أيام إلا بشاهدى عدل من الكتاب والسنة .
تذكرة الأولياء — صفحة 483
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٨٣