وذكر شخص معصية أمامه ، فبكى منتحبا وقال : بالله ، أرى الآفاق في الطاعة وهي في غنى عن تلك المعصية .
وقال : عودوا العين البكاء والقلب الفكر .
وقال : إذا لم يبك العبد قط إلا على ما أضاعه من عمره فكفاه حزنا حتى الموت .
وقال : من عرف اللّه ، يفرغ قلبه ، وينشغل بذكره وطاعته ، ويبكى على أخطائه .
وقال : في الجنة صحراوات ، حين ينشغل العبد بالذكر تغرس الأشجار باسمه فيها حتى يكف ، يقال للملائكة : لما اكتفيتم ؟ فيقولون : لأنه كف .
وقال : قل لمن يرجو عظة الوهاب : انظر في اختلاف الليل والنهار !
وقال : من أحسن في نهاره كوفئ في ليله ، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره 355 .
وقال : من صدق في ترك شهوة فإن الحق تعالى أكرم من أن يعذبه ، وسيذهب بتلك الشهوة عن قلبه 356 .
وقال : من يشغل بالنكاح والسفر وتدوين الحديث فقد انشغل بالدنيا إلا امرأة صالحة فهي ليست من الدنيا بل من الآخرة . أي التي تجعلك فارغا لإنجاز أمور الآخرة لكن ما يشغلك عن الحق من مال وأهل وولد يكون شؤما عليك .
وقال : اعلم أن كل عمل لا تثاب عليه في الدنيا ، لن تثاب عليه في الآخرة . أي أن راحة قبول تلك الطاعة يجب أن ( تصلك ) هنا ( في الدنيا ) .
وقال : إن نفسا باردا يصعد من قلب فقير عند رغبة عجز عن تحقيقها ، أفضل من ألف عام طاعة وعبادة لغنىّ .
تذكرة الأولياء — صفحة 481
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٨١