وقال : ورد على حال من كل مقام إلا الرضا لم تصلنى منه سوى الرائحة ، ومع هذا فإن يحمل خلق العالم جميعا إلى الجحيم ويذهبون كارهين ، أذهب أنا راضيا ، لأنه لو أنني لست راضيا عن دخول الجحيم فهو راض .
وقال : وصلنا في الرضا إلى حد أنهم إن وضعوا طبقات الجحيم السبع في عيننا اليمنى لا يجول بخاطرنا لما ذا لم يضعوها في اليسرى ؟
وقال : التواضع : ألا يبدو عليك عجب قط في عملك .
وقال : لا يتواضع العبد قط حتى يتجاهل نفسه ، ولا يتزهد قط حتى يتغاضى عن الدنيا ، والزهد هو أن تترك كل شئ يمنعه الحق ( تعالى ) عنك .
وقال : علامة الزهد هي : إن ارتدى شخص أمامك صوفا قيمته ثلاثة دراهم لا يرغب قلبك في صوف قيمته خمسة دراهم . 354
وقال : لا تشهد بالزهد على شخص قط لأنه غائب عنك في القلب ، وحاضر في الورع .
وقال : الورع أقسى على اللسان من الفضة والذهب على القلب .
وقال : حفظ اللسان هو الحصن الحصين ، والجوع لب العبادة ، ومحبة الدنيا سبب كل الخطايا .
وقال : التصوف هو من تسرى عليه أفعال لا يعلمها إلا اللّه ، ويكون مع اللّه دائما بحيث لا يعرف سواه .
وقال : التفكر في الدنيا حجاب الآخرة ، والتفكر في الآخرة ثمرة الحكمة وحياة القلوب .
وقال : يزداد العلم بالغيرة والخوف بالتفكر .
تذكرة الأولياء — صفحة 480
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٨٠