وقال : طالما ألقيت بقلبك في الشوق ، الق به في الخوف بعد ذلك ، حتى يمحو الخوف الشوق عن الطريق ، أي أنك أحوج للخوف من الشوق .
وقال : أفضل الأعمال مخالفة رضاء النفس ، ولكل شئ علامة وعلامة الخذلان ترك البكاء ، ولكل شئ صدأ ، وصدأ القلب الشبع 351 .
وقال : الاحتلام عقوبة ولهذا السبب يقول إنه علامة الشبع .
وقال : من يشبع ، تعتريه ، ستة أشياء هي : أنه لا يجد حلاوة للعبادة ، ويقل حفظه في تذكر الحكمة ، ويحرم من الشفقة على الخلق ، لأنه يظن أن العالمين جميعهم شبعانون ، وتثقل عليه العبادة ، وتزداد الشهوات لديه ويحوم جميع المسلمين حول المساجد ، ويحوم هو حول المزابل .
وقال : الجوع عند اللّه خزينة من الخزائن المدخرة ، لا يعطى ( منها ) إلا من يحب . 352
وقال : حين يشبع المرء ، تجوع جملة أعضائه رغبة في الشهوات ، وحين يجوع تشبع جملة أعضائه من الشهوات . أي طالما تجوع البطن تتجنب الشهوات
وقال : الجوع مفتاح الآخرة والشبع مفتاح الدنيا .
قال : كلما كانت لك حاجة من حوائج الدنيا والآخرة ، لا تأكل قط حتى تنقضى تلك الحاجة لأن الطعام يغير العقل ، ويتغير طلب الحاجة من المتغير ، ومن ثم عليك بالحرص على الجوع ، فإنه يذل النفس ، ويرقق القلب ، ويصب عليك العلم السماوي .
وقال : إن تناولت لقمة من حلال ذات ليلة أحب إلىّ من أن أصلى حتى النهار لأن الليل يحل عندما تغرب الشمس ، ويحل ليل قلوب المؤمنين عندما تمتلأ معداتهم بالطعام .
تذكرة الأولياء — صفحة 478
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٧٨