تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

« ذكر أبى سليمان الدارائى 344

( قدس الله روحه ) » هو مجرد الباطن والظاهر ، المسافر الغائب والحاضر ، هو العامل في الورع والمعرفة ، والكامل في مائة نوع من الصفة ، هو در بحر المعرفة ، أبو سليمان الدرائى ( رحمة اللّه عليه ) . كان فريد زمانه ، وسمى « ريحان القلوب » لغاية لطفه ، وله شأن حسن في الرياضة الشاقة والجوع المفرط ، بحيث أنهم كانوا يسمونه « بندار الجائعين » لأن شخصا قط من هذه الأمة لم يستطع الصبر على الجوع مثله ، وله في المعرفة وحالات غيوب القلوب وآفات عيوب النفس حظ عظيم وافر ، وله كلمات عالية وإشارات لطيفة . وكان من قرية « دارا » بدمشق . 345 قال أحمد بن الحوارى الذي كان مريدا له : ذات ليلة كنت أصلى في خلوة ، ووجدت في ذلك راحة عظيمة ، وفي اليوم التالي قلت لسليمان فقال : أنت رجل ضعيف ، فإن لك لدى الخلق لون في الخلاء وفي الملاء لون آخر ، ولا شئ في العالمين أخطر مما يمكن أن يعوق العبد عن الحق . وقال أبو سليمان : كنت في المسجد ذات ليلة ، فأقلقنى البرد ، فخبأت إحدى يدي عند الدعاء ، وارتحت راحة عظيمة لهذا ، فهتف بي هاتف : يا أبا سليمان ،
تذكرة الأولياء — صفحة 475 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى