فقال أحمد : كل ما نذكره ، يعرف معناه ، ولو أنه لم يكن قد قابلنا ، لطلبناه ، لأنه قد فهم ما فهم من الحقائق والأخبار والآيات ، ولم نعرف نحن أكثر من الأحاديث ، لكنه كالشمس للدنيا والعافية للخلق ! !
وقال أحمد أيضا : كان باب الفقه قد أغلق أمام الخلق ، ففتح الحق ( تعالى ) ذلك الباب بسببه .
وقال أيضا : لا أعرف شخصا أكثر منّة على الإسلام في عهد الشافعي إلا الشافعي .
وقال أحمد أيضا : الشافعي فيلسوف في أربعة علوم : في اللغة ، واختلاف الناس وعلم الفقه ، وعلم المعاني .
وقال أيضا : في معنى هذا الحديث الذي قاله المصطفى ( عليه السلام ) يبعث على رأس كل مائة عام رجل يعلم الخلق ديني ، وذلك الرجل هو الشافعي 286 .
وقال الثوري 287 : إن وزن عقل الشافعي أمام عقل نصف الخلق ، لكان عقله الأرجح .
ويقول بلال الخواص : سألت الخضر : ما تقول في حق الشافعي ؟ قال : هو من الأوتاد .
وفي بداية أمره لم يكن يذهب إلى عرس أو دعوة قط ، وكان دائما باكيا محترقا ، وخلعت عليه خلعة من بلغ من العمر ألف عام وهو ما زال طفلا .
ثم التقى بسليم 288 الراعي ، وظل في صحبته مدة طويلة ، حتى سبق الجميع في التصرف ، إلى حد أن عبد اللّه الأنصاري يقول : إنني لا أعتنق مذهبه ، ( لكني ) أحب الإمام الشافعي لأنى أراه أمامى في كل مقام انظر إليه .
تذكرة الأولياء — صفحة 446
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٤٦