تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وألقى بذلك الذهب ، وكل من كان يأتي إليه كان يعطيه قبضة منه فلم يبق شئ قط عند صلاة الظهر . 290 . يروى : أن مالا وفيرا كان يرسل لهارون الرشيد من بلاد الروم كل عام ، وذات عام أرسل الروم عدة رهبان ليتناقشوا مع العلماء ، فإن عرفوا ( ما وجه إليهم ) نعطيهم المال وإلا لا تطلبوا منا مالا مرة أخرى وجاء أربعمائة رجل من الرهبان ، فأمر الخليفة ، فنادوا وحضر جملة علماء بغداد على شاطئ ( نهر ) دجلة ، ثم طلب هارون الشافعي ، وقال : ينبغي عليك أن تجيب عليهم ، وعندما حضر الجميع على شاطئ دجلة ، ألقى الشافعي بسجادة على كتفه ، ومضى ، وألقى بها على وجه الماء . وقال : من يتناقش معنا يأتي إلى هنا ، عندما رأى الرهبان ذلك أسلموا جميعا ، ووصل الخبر إلى قيصر الروم أنهم أسلموا على يد الشافعي ، فقال القيصر : الحمد للّه ، إن ذلك الرجل لم يأت إلى هنا ، لو كان قد جاء إلى هنا لما بقي في بلاد الروم كلها زنارى . يروى : أن جماعة قالوا لهارون : إن الشافعي لا يحفظ القرآن ، وكان كذلك ، لكن حافظته كانت قوية إلى درجة أن هارون أراد أن يمتحنه ، فأمره بالإمامة طوال شهر رمضان فكان يطالع كل يوم جزءا من القرآن ، ويقرأه كل ليلة ، حتى حفظ القرآن كله في شهر رمضان . وكانت في عهده امرأة منافقة ، أراد أن يراها ، فعقد قرانه عليها بمائة دينار ورآها ثم طلقها . طبقا لمذهب أحمد بن حنبل : من يترك صلاة متعمدا ، يصير كافرا ، وفي مذهب الشافعي : لا يجوز أن يعذب لأن الكفار لا يصلون ، قال الشافعي لأحمد : عندما يترك شخص الصلاة ويكفر فما ذا يفعل حتى يسلم ؟ قال : يصلى ، فقال الشافعي لأحمد : وكيف تصح صلاة كافر ؟ فسكت أحمد . وهناك كثير من هذا