وقال : من يعرف الله ، لا يستطيع أن يفتح فمه بحديث آخر سوى ذكر الحق .
وقال : أقل شئ وجب على العارف التبرؤ من المال والملك ، والحق إن طويت العالمين في محبته ، يكون ذلك قليل بالنسبة له .
وقال : الحق ثواب العارفين من الحق .
وقال : يبحث العارفون في عيان المكان ، ولا يقولون بأثر في الظاهر ، وإن خطا مائة ألف آدمي من العرش إلى الثرى ومعهم ذريات كثيرة وأتباع ونسل وفير ومائة ألف ملاك مقرب مثل جبريل وميكائيل ( عليهم السلام ) خطوة من العدم في زاوية قلب العارف ، لا يظنهم موجودين إلى جانب وجود الحق ومعرفته ، ولا يعلم شيئا عن ورودهم وخروجهم وإن كان على خلاف هذا ، كان مدعيا لا عارفا .
وقال : يرى العارف المعروف ، ويجلس العالم مع العالم ، فيقول العالم : ما ذا أفعل ؟ ويقول العارف : ما ذا يفعل هو ؟
وقال : لا أهمية للجنة عند أحبة الحق ، ومع كل هذا فإن أهل المحبة مهجورون بمحبتهم شأن أولئك القوم أنهم الطالب والمطلوب في النوم واليقظة ، ومن الطلب والمحبة هم فارغون ، وتغلبهم مشاهدة المعشوق ، فالعشق لدى العاشق هو الرؤية الممكنة ، وفي مواجهة المطلوب لطالبه النظر في طريق المحبة طغيان .
وقال : اطلع الحق على قلب أوليائه ، فرأى أن بعض القلوب لا تستطيع أن تحتمل معرفته ، فانشغلت بعبادته 222 .
وقال : لا يحمل أحمال الحق سوى خواص الحمالين فهم أذلاء المجاهدة ومرتاضوا المشاهدة .
تذكرة الأولياء — صفحة 385
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٨٥