وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ »
223 . من كان نصيبه من هذه الأسماء ( الظاهر ) كان أكثر ملاحظة في عجائب قدرته ، ومن كان نصيبه من هذه الأسماء ( الباطن ) يلاحظ ما يسرى من الأنوار والأسرار ومن كان نصيبه من هذه الأسماء ( الأول ) انشغل بأنه قد سبق ، ومن كان نصيبه من هذه الأسماء ( الآخر ) كان قد علق اهتمامه بالمستقبل وبما سيكون . ولكل شخص من هذا الكشف قدر طاقته .
وقال : إن حولت لكم كل سعادة الخلق ، فلا تتحولوا ، ولو وقعت كل التعاسة في سبيلكم ، لا تيأسوا ، لأن أمر الله ( عزّ وجل )
« كُنْ فَيَكُونُ »
224 ومن ينظر إلى نفسه ، ويرى عبادته خالصة ويمكنه أن يكتسب كثيرا من صفاء كشفه ، ولا يرى نفسه أخبث النفوس ، لا حساب له قط .
وقال : من يمت قلبه بكثرة الشهوات ، يلف في كفن اللعنة ، ويدفن في أرض الندامة ، ومن يمت نفسه بالإعراض عن الشهوات ، يلف في كفن الرحمة ، ويدفن في أرض السلامة .
وقال : لم يصل إلى الحق ( تعالى ) من وصل إليه إلا بحفظ الحرمة ، ولم يسقط في الطريق من سقط إلا بترك الحرمة . وقال : لا يمكن أن يدرك هذا الحديث بالطلب قط ، لكن لا يفهمه سوى الطالبين .
وقال : عندما يصيح المريد وينادى يكون حوضا ، وعندما يصمت يصير بحرا مملوءا بالدم .
وقال : إما أن تبدو كما تكون أو تكون كما تبدو .
وقال : من يؤجل الله ثوابه للغد ، فإنه لم يعبده اليوم ، لأن ثواب كل نفس من المجاهدات وارد في الحال .
وقال : العلم عذر ، والمعرفة مكر ، والمشاهدة حجاب ، ومن ثم كيف ستدرك شيئا تطلبه ؟ !