وقال : إن ذرة من حلاوة المعرفة في القلب أفضل من ألف قصر في الفردوس الأعلى .
وقال : إن وحدانيته تعجز كثيرا من الرجال الشجعان ، وتمنح الرجولة لكثير من العجزة .
وقال : إن استطعتم الذهاب إلى حافة قاعدة الفناء الأولى ، أدركتم هذا الحديث وإلا ، فإن كل هذا الصلاح والزهد ليس إلا رياحا تهب عليكم .
وقال : جزاء العارفين الجنة وهي وبال عليهم .
وقال : لا يضيركم الذنب إلى درجة هوان اخوة المسلمين وذلتهم .
وقال : الدنيا لأهل الدنيا غرور في غرور ، والآخرة لأهل الآخرة سرور في سرور ، ومحبة الحق لأهل المعرفة نور على نور .
وقال : العمل في المعاينة نقد ، لكن في المشاهدة نقد النقد .
وقال : عبادة أهل المعرفة حراسة الأنفاس .
وقال : حين يصمت العارف ، يكون مراده أن يتحدث مع الحق ، وحين يغمض عينيه يكون مقصوده ، أن ينظر إلى الحق عندما يفتحها ، وحين يضع رأسه على ركبته يكون طلبه ألا يرفعها حتى ينفخ إسرافيل من كثرة أنه مع الله ( تعالى ) .
وقال : كن فارس القلب ، وساحق الجسد .
وقال : علامة معرفة الحق الهروب من الخلق ، والصمت في معرفته .
وقال : من ابتلى بالحق ، لا يضن بالملك عليه ، ولا يذله ( الحق تعالى ) في الدارين .
تذكرة الأولياء — صفحة 383
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٨٣