تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقال : ليت الخلق يستطيعون إدراك معرفته ، لأن معرفتهم تتم بمعرفته . وقال : اجتهد أن تحظى بلحظة لا ترى فيها في الأرض والسماء سوى الحق . أي أنك تغنى بتلك اللحظة طوال عمرك . وقال : علامة من يحبه الحق هي أن يهبه ( الحق ) ثلاث خصال : سخاوة كسخاوة البحر ، وشفقة كشفقة الشمس ، وتواضع كتواضع الأرض . وقال : يطوف الحجيج حول الكعبة بأجسادهم ، ويطلبون البقاء ، ويطوف أهل المحبة حول العرش بقلوبهم ويطلبون اللقاء . وقال : في العلم علم لا يعلمه العلماء ، وفي الزهد زهد لا يعرفه الزهاد . وقال : من يقع عليه الاختيار ، ينتخب له فرعونا يعذبه . وقال : كل هذه الأقاويل والمشاغل والأصوات والحركات والرغبات خارج الحجاب ، وفي داخله الصمت والسكون والهدوء . وقال : هذا القدر من الجرأة لأن السيد غائب عن حضرة الحق ، وعاشق لنفسه ، وطالما حضر ، فأي مجال للأقاويل . وقال : صحبة الأخيار أفضل من العمل الطيب ، وصحبة الأشرار أسوأ من العمل السيئ . وقال : يجب أن يصرف ( المرء ) كل أعماله في المجاهدة ، وحينئذ يرى فضل الله ( عزّ وجل ) لا فعله هو . وقال : من عرف الله ( عزّ وجل ) ، لا حاجة له بالسؤال ، ولن تكون له حاجة ومن لم يعرفه لا يدرك قول العارف . وقال : العارف لا يعكر سبيله شئ قط ، وكل كدورة تصل إليه تجعله صافيا .
تذكرة الأولياء — صفحة 386 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى