وقال : ليت الخلق يستطيعون إدراك معرفته ، لأن معرفتهم تتم بمعرفته .
وقال : اجتهد أن تحظى بلحظة لا ترى فيها في الأرض والسماء سوى الحق . أي أنك تغنى بتلك اللحظة طوال عمرك .
وقال : علامة من يحبه الحق هي أن يهبه ( الحق ) ثلاث خصال : سخاوة كسخاوة البحر ، وشفقة كشفقة الشمس ، وتواضع كتواضع الأرض .
وقال : يطوف الحجيج حول الكعبة بأجسادهم ، ويطلبون البقاء ، ويطوف أهل المحبة حول العرش بقلوبهم ويطلبون اللقاء .
وقال : في العلم علم لا يعلمه العلماء ، وفي الزهد زهد لا يعرفه الزهاد .
وقال : من يقع عليه الاختيار ، ينتخب له فرعونا يعذبه .
وقال : كل هذه الأقاويل والمشاغل والأصوات والحركات والرغبات خارج الحجاب ، وفي داخله الصمت والسكون والهدوء .
وقال : هذا القدر من الجرأة لأن السيد غائب عن حضرة الحق ، وعاشق لنفسه ، وطالما حضر ، فأي مجال للأقاويل .
وقال : صحبة الأخيار أفضل من العمل الطيب ، وصحبة الأشرار أسوأ من العمل السيئ .
وقال : يجب أن يصرف ( المرء ) كل أعماله في المجاهدة ، وحينئذ يرى فضل الله ( عزّ وجل ) لا فعله هو .
وقال : من عرف الله ( عزّ وجل ) ، لا حاجة له بالسؤال ، ولن تكون له حاجة ومن لم يعرفه لا يدرك قول العارف .
وقال : العارف لا يعكر سبيله شئ قط ، وكل كدورة تصل إليه تجعله صافيا .
تذكرة الأولياء — صفحة 386
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٨٦