تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وقال : يمنح المريد حلاوة الطاعة ، وحين يفرح بها ، تصير حجاب قربه . وقال : أقل درجة للعارف هي : أن تكون صفات الحق فيه . وقال : إن حرقت بالنار بدلا من الخلق ، أصبر لأننى ما زلت لم أظهر حبى له قط ، وإن غفر ذنبي أنا وكل الخلائق ، لأن الرأفة والرحمة من صفاته ، وينتهى الأمر . وقال : التوبة من المعصية واحدة ومن الطاعة ألف ، أي أن العجب في الطاعة أسوأ من الذنب . وقال : كمال درجة العارف احتراقه في المحبة . وقال : يصح ادعاء علم الأزل من شخص يبدو عليه نور الذات في البداية . وقال : عاديت الدنيا ، وذهبت إلى الخالق ، وفضلت الله ( تعالى ) على المخلوقات ، حتى استولت محبة الحق علىّ إلى حد أنني كرهت وجودي ، ولما تخلصت من العناء ، أنست ببقاء لطف الحق . وقال : لله عباد إن عرضت عليهم الجنة بكل زينتها صرخوا منها كما صرخ أهل جهنم من جهنم . وقال : العابد الحقيقي والعامل الصادق من يقطع رؤوس كل الرغبات بالسيف ، وتفنى كل شهواته وأمانيه في الحق ، وهو يحب ما يريده الحق ، وكذلك يرغب في أن يشاهده الحق . وقال : ألا يدخل الحق ( تعالى ) العباد إلى الجنة برضائه ؟ قالوا : بلى وقال : عندما يهب رضاءه لشخص ، فما ذا يفعل ذلك الشخص بالجنة ؟