وقال : جاء عشقه ، ومحى كل ما كان دونه ، ولم يتركنا بلا أثر ، حتى بقي وحيدا ، مثلما هو وحيد .
وقال : كمال العارف احتراقه في محبة الحق .
وقال : غدا يذهب أهل الجنة لزيارتها ، وعندما يعودون ، تعرض عليهم صور ، وكل من اختار صورة ، لا يمنح السبيل لزيارتها .
وقال : لا شئ أفضل للعبد قط من أن يفنى فلا يملك الزهد ولا العلم ولا العمل وعندما يفنى عن الجميع ، يبقى بالجميع .
وقال : ينبغي لهذه القصة « ألم » لأن لا شيء يتأتى من القلم .
وقال : يتحدث العارف كثيرا عن المعرفة ، ويطوى سبيلها فلا تبقى المعارف ويصل العارف ، ثم تنوب المعارف عن العارف ، ولا يصل العارف إلى المعرفة ، طالما يتذكر المعارف .
وقال : طلب العلم والأخبار جدير بشخص يتجاوز العلم إلى المعلوم ، والخبر إلى المخبر لكن من يتعلم العلم للمباهاة ، ويطلب به مكانة وزينة ، ليقبله مخلوق ، يصير كل يوم أبعد عن الله وأكثر هجرا منه .
وقال : أي قدر للدنيا عند شخص يفكر في تركها .
وقال : يستحيل أن يعرف شخص الحق ولا يحبه ، فلا قدر للمعرفة دون المحبة .
وقال : تسمع صوتا من جداول الماء الجارية ، فكيف تأتى ؟ وعندما تصل إلى البحر تسكن ، ولا يزداد البحر أو ينقص من مجيئها وذهابها .
وقال : له عباد إن حجبوا عنه لحظة في الدنيا ، ما عبدوه ولا طاعوه ، أي أنهم عندما يحجبون يفنون ، وكيف يتعبد الفاني ؟
تذكرة الأولياء — صفحة 384
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٨٤