تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقال : إن طلب الحق تعالى منى حساب سبعين عاما ، أطلب منه حساب سبعين ألف عام ، فقد قال : «
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
» 221 وهاج الجميع بسبب قول بلى ، وجملة الفتن في السماوات والأرض بسبب شوق ألست . ثم قال : بعد ذلك جاء خطاب ( فحواه ) : اسمع الإجابة ، في اليوم السابع نقطع جسدك إربا إربا ، ونمنح الرؤية لكل ذرة منه ونقول : ها هو حساب السبعين ألف عام ، ونضع الحاصل والباقي في كنفك . وقال : إن بسطت الجنان الثماني في دارنا ، وأقطعونا ولاية كلا الدارين ، لا نمنحهم بها قط آهة تصعد من روحنا وقت السحر على ذكر الشوق إليه ، بل أن نفسا يصعد بسبب تباريح الشوق إليه لا نساويه بملك ثمانية عشر ألف عالم . وقال : إن انمحت الرؤية في الجنة غدا ، أنوح وأئن لدرجة أن أهل السبع جحيمات ينسون عذابهم بسبب بكائي ونواحي . وقال : كل شخص من الأشخاص الذين سبقونا خضع لشئ ، ولم نخضع نحن لشيء قط ، وضحينا بأنفسنا مرة واحدة فداء له ، ولا نطلبه من أجل أنفسنا ، لأن مثقال ذرة من صفائنا إن حلت في صحراء لتخبطت السماوات والأرض ببعضها البعض . وقال : أراد هو أن يرانا ، ولم نرد نحن أن نراه ، أي أن لا إرادة لعبد . وقال : اتجهت للخلق أربعين عاما ، ودعوتهم إلى الحق ، فلم يجبني شخص فأشحت بوجهي عنهم ، وعندما ذهبت إلى الحضرة ، رأيتهم سبقونى جميعا ، أي انني رأيت أن عناية الحق بالخلق أكثر من عنايتى بهم ، وما كنت أريده ، أوصله الحق ( تعالى ) بعنايته للجميع قبلي . وقال : خرجت من بايزيدينى كالحية من الجلد ، ثم نظرت فرأيت العاشق والمعشوق والعشق واحدا ، لأنه في عالم التوحيد يمكن أن يكون الجميع واحدا .