تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
كلفت من لم يكلفه الله ، ألا تكون ظالما قلت : نعم ، قالت : ومع كل هذا ، تريد أن يعرف أهل المدينة أنه مطيع لك ، وإنك صاحب كرامات ألا يكون هذا حمقا ! قلت : بلى ، وتبت ، وانقلبت رأسا على عقب ، كان هذا القول شيخى . وبعد ذلك كلما كانت تحل عليه آية أو كرامة ، كان يطلب مصداقها من الحق ( تعالى ) ، وفي الحال يأخذ نورا أصفر في الظهور ، مكتوب عليه بخط أخضر لا إله إلا الله محمد رسول الله ، نوح نجى الله ، إبراهيم خليل الله ، موسى كليم الله ، عيسى روح الله ، فكان يقبل الكرامة بهذه الأدلة الخمس ، وهكذا لا يصدق حتى يظهر ذلك ، قال أحمد بن خضرويه : رأيت الحق في المنام ، وقد قال : يطلب منى جملة الرجال ما يطلبون ما عدا أبى يزيد فهو يطلبنى أنا . يروى : أن شقيق البلخي وأبا تراب التخشبى جاءا إلى الشيخ ، فأمر الشيخ بطعام ، فأحضروه ، وكان أحد المريدين يقوم بخدمة الشيخ ، وكان واقفا . فقال أبو تراب : تفضل معنا ، قال : إنّي صائم ، قال : كل ، وخذ ثواب شهر ، قال : إنني لا أستطيع أن أفطر ، قال شقيق : أفطر وخذ أجر سنة ، فقال : لا أستطيع فقال أبو يزيد : دعه فهو مطرود من الحضرة ، ولم تمر مدة حتى قبض عليه بالسرقة ، وقطعت يداه . يروى : أن الشيخ كان قد وضع عصاه على الأرض في الجامع ذات يوم ، فوقعت وسقطت على عصا شيخ ، فانحنى ذلك الشيخ ، ورفع العصا . فذهب الشيخ ( أبى يزيد ) إلى داره ، وطلب الحل منه ، وقال : احنيت ظهرك لرفع العصا . يروى : أن رجلا دخل عليه ذات يوم ، وسأله عن الحياء ، فأجابه الشيخ ، فتبول ذلك الرجل ، ودخل رجل آخر ، فرأى ماء أصفر اللون ، فوقف وقال : يا شيخ ، ما هذا ؟ قال : دخل شخص من الباب ، وسأل عن الحياء ، وأجبته ، ولم يطق ، فتبول من الخجل .