تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المطر ، وفي الحال بدأت الأمطار ( في السقوط ) إلى حد أنها لم تنقطع طيلة عدة أيام بلياليها . يروى : أن الشيخ مد قدمه ذات يوم ، فمدّ مريد قدمه معه ، فرفع أبو يزيد قدمه ، وقال لذلك الرجل : ارفع قدمك ، فلم يستطع ذلك الرجل رفعها ، وبقي كذلك حتى آخر عمره ، وذلك لأنه ظن أن تدلية قدم العارفين ، تكون مقياسا لسائر الخلق . يروى : أن الشيخ كان قد مد قدمه ذات مرة ، فهمّ عالم ، ووضع قدمه ( العالم ) فوق قدمه ( الشيخ ) ، قالوا : أيها الجاهل ، لما ذا فعلت ذلك ؟ أبسبب التفكير ! قال : ما تقولون ؟ وقد لحقت به طامات . بعد ذلك أصيبت تلك القدم بالجزام ، وكما يقال : سرت هذه العلة في عدة أبناء له . سئل أحد المشايخ : كيف يرتكب شخص ذنبا فتسرى عقوبته في الآخرين ؟ وما معنى هذا ؟ قال : طالما كان الرجل ماهرا ، يصيب سهمه أبعد مسافة . يروى : أن منكرا تقدم لامتحان الشيخ ، وقال : اشرح لي المسألة الفلانية ، رأى الشيخ تلك الأفكار فيه ، فقال : هناك غار في الجبل الفلاني ، وفيه واحد من أحبابنا ، سله ، كي يشرحها لك فنهض ، وذهب إلى الغار ، فرأى أفعى عظيمة مهيبة ، عندما رأى ذلك ، فقد الوعي ، وتبول في ردائه ، وألقى بنفسه - وهو فاقد الوعي . خارج المكان ، وترك مداسه هناك ، وهكذا عاد إلى خدمة الشيخ ، وسجا على قدمه وتاب ، قال الشيخ : سبحان الله ألا تستطيع الحفاظ على مداسك من هيبة مخلوق ، فكيف تحفظ الكشف في هيبة الخالق وقد جئت منكرا له وقلت لي : اشرح لي القول الفلاني ! يروى : أن أحد القراء أنكر الشيخ ، لأنه يرى منه أمورا عظيمة ، محروم منها ذلك المسكين ، قال : هذه المعاملات والرياضات التي يرتاضها ، أرتاضها