الله ، وأصل الخلق نور محمد ( عليه السلام ) ومن ثم يمكن معرفة الخلق بمحمد 188 .
وقالوا : ما تقول في الخلق ؟ قال : كل الخلق في وحشة ، وذكر الحق بين أهل الوحشة غيبة .
وسئل : متى يكون العبد مفوضا ، قال : حين ييأس من نفسه وفعله ، ويلجأ إلى الله في جملة الأحوال ، ولا تبقى له أي صلة سوى بالحق .
قالوا : من نصاحب ؟ قال : من لا يكون له ملك ، ولا ينكرك بأي حال ، ولا يتغير بتغيرك ، مهما كان ذلك التغير عظيما لأنك مهما ازددت تغيرا ، ازددت حاجة إلى الصديق .
قالوا : متى يتيسر للعبد طريق الخوف ؟ قال : حين يعتبر نفسه مريضا ، ويتعفف عن كل الأشياء خشية طول المرض .
قالوا : بأي شئ يستحق العبد المحبة ؟ قال : بخمسة أشياء : الاستقامة التي ليس فيها زرع ولا ثمر ، والاجتهاد الذي لا يخالطه السهو ، والمراقبة لله سرا وجهرا ، وانتظار الموت بإعداد زاد الطريق ، وأن تحاسب نفسك قبل أن تحاسب .
سئل : ما علامة الخوف ؟ قال : من يؤمنه الخوف عن كل المخاوف الأخرى .
قالوا : من من الناس أكثر حرصا قال : من هو أكثر حفاظا على لسانه .
قالوا : ما علامة التوكل ؟ قال : من يقطع الطمع عن جملة الخلائق .
سئل مرة أخرى عن علامة التوكل فقال : هو خلع الأرباب وقطع الأسباب .
تذكرة الأولياء — صفحة 346
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٤٦