وقال : كل مدعى محجوب بدعواه عن مشاهدة الحق وعن حديثه ، وإن حضر الحق لرجل ، فلا حاجة له بالدعوى ، لكن إن غاب عنه فتكون الدعوى هنا ، لأن الدعوى علامة المحجوبين .
وقال : ليس مريدا من لا يكون أكثر إذعانا لأمر أستاذه عن أمر الله .
وقال : من يراقب الله في خطرات قلبه ، يعظمه الله في حركاته الظاهرة ، ومن يخاف يلجأ إلى الله ، ومن يلوذ بالله يجد النجاة .
وقال : من يقنع يجد الراحة من أهل زمانه ، ويصير أعظم الجميع ، ومن يتوكل ، يستقم ، ومن يتكلف فيما لا يفيده ، يضيع ما يفيده .
وقال : من يخشى الله يذوب قلبه ، وتتحكم محبة الله ( فيه ) ويكمل عقله .
وقال : من يطلب طلبا عظيما فقد خاطر مخاطرة جسيمة ، ومن يعرف قدر ما يطلب ، يحقر في نظره ما يجب عليه أن يفعله بقلبه .
وقال : من قل أسفه للحق فهذا دليل على أن قدر الحق قليل بالنسبة له .
وقال : لا تجالس من لا يدلك ظاهره على باطنه .
وقال : لا تحزن على مفقود ، واذكر المعبود الموجود .
وقال : من يذكر الله حقيقة ينس جملة أشياء إلى جانب ذكره ، ومن ينس جملة أشياء إلى جانب ذكر الله يحفظ الله له جملة أشياء ويكون الله عوضا له عن كل شيء 187 .
وسئل : بما عرفت الله ؟ قال : عرفت الله بالله ، وعرفت الخلق بالرسول ، أي الله ونور الله ، فالله هو الخالق ، ويمكن معرفة الخالق بالخالق ، والخلق نور
تذكرة الأولياء — صفحة 345
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٤٥