تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ذات يوم قال يوسف بن الحسين : ( قلت له ) عند الوفاة عظني ، فقال : صاحب شخص تجد السلامة في ظاهره ، وتكون صحبته باعثا لك على الخير وتذكرك رؤيته بالله . قالوا لذي النون عند النزغ عظنا ، فقال : لا تشغلونى ، فأنا في عجب من محاسنه ، ثم توفى . في تلك الليلة التي فارق فيها الدنيا ، رأى سبعون رجلا الرسول في المنام ، وقالوا : قال : أراد حبيب الله المجىء ، فخرجنا لاستقباله . ولما توفى ، رأوا على جبينه كتابة بخط أخضر ( مضمونها ) : « هذا حبيب الله مات في حب الله هذا قتيل الله بسيف الله » . ولما حملوا نعشه ، كانت الشمس شديدة اللهب ، وهبطت طيور الهواء ، وحطت على بابه ، وظللت نعشه من المنزل وحتى حافة القبر ، وكان مؤذن يؤذن في الطريق الذي كانوا يحملونه فيه ، ولما وصل إلى كلمة الشهادة ، رفع ذو النون إصبعه من الكفن ، فصاح الجميع : إنه على قيد الحياة ، ووضعوا النعش ، وكان الإصبع مرفوعا ، وهو ميت ، ومهما حاولوا ، لم يعد الإصبع إلى مكانه . فهاج أهل مصر الذين رأوا تلك الحال جميعا وقالوا : ندمنا عما كنا قد ارتكبناه معه من جفاء ، وفعلوا أفعالا على قبره لا يمكن وصفها . ( رحمة الله عليه )