وقال : التوكل هو الخروج عن طاعة آلهة متعددة والانشغال بطاعة إله واحد ، والانقطاع عن الأسباب .
وقال : التوكل هو احتفاظ النفس بصفة العبودية ، وخروجها عن صفة الربوبية .
وقال : التوكل هو احتفاظ اليد بالتدبير وخروجها عن قوتها وحيلتها .
وقال : الأنس يظهر على صاحبه الوحشة من الدنيا والخلق ما عدا أولياء الحق لأن الأنس بالأولياء أنس بالله . وقال : عندما أنس الأولياء بعيشهم كأنهم يتخاطبون في الجنة بلسان من نور ، وعندما يشعرون بالهيبة في الحياة ، فكأنهم يتخاطبون بلسان من نار في الجحيم .
وقال : أدنى منزلة للمؤتنسين بالله ، أنهم إن احترقوا في النار ، لما غابت همتهم مثقال ذرة ، لأنهم يأنسون به 181 .
وقال : علامة الأنس أن يجعلك تستوحش الخلق وتأنس بنفسك .
وقال : الفكر مفتاح العبادة ، ودليل الوصول مخالفة النفس والهوى ، ومخالفتها في ترك الشهوات ، ومن يداوم على الفكر يرى عالم الغيب بالقلب والروح .
وقال : الرضا سرور القلب بمر القضاء 182 .
وقال : الرضا ترك الاختيار قبل القضاء ، وفقدان المرارة بعد القضاء ، وهيجان المحبة في عين البلاء 183 .
قالوا : من أعلم بنفسه ؟ قال : من رضى بما قسم له .
وقال : لا يتم الإخلاص سوى بالصدق فيه والصبر عليه ، ولا يتم الصدق سوى بالإخلاص فيه والمداومة عليه .
تذكرة الأولياء — صفحة 343
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٤٣