قالوا : زدنا ، قال : طرح النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية 189 .
سئل : متى تصح العزلة ؟ قال : حين تعتزل نفسك 190 .
وقالوا : على من يغلب الحزن ؟ قال : على أسوأ الناس خلقا .
سئل : ما هي الدنيا ؟ قال : كل ما يشغلك عن الحق .
قالوا : من السافل ؟ قال : من لا يعرف الطريق إلى الله 191 .
سأله يوسف بن الحسين 192 من أصاحب ؟ قال : من لا يبقى معه أنا وأنت .
وقال يوسف بن الحسين : عظني ، فقال : صاحب الله في خصومة نفسك ، ولا تصاحب نفسك في خصومة الله ، ولا تحقر شخصا قط ولو كان مشركا ، وانظر في عاقبته ، لأنه يمكن أن تسلب المعرفة منك وتمنح له .
وطلب شخص عظة منه فقال : دع باطنك لله ، وامنح ظاهرك للخلق ، وكن عزيزا بالله كي يغنيك .
طلب شخص آخر من الخلق العظة ، فقال ( له ) : لا تفضل الشك على اليقين ، ولا ترض عن نفسك ما لم تستكن ، وإن حل بك بلاء تحمله في صبر ، والزم حضرة الله .
وأراد شخص آخر العظة فقال : لا تبعثر همتك هباء ، قال : اشرح لي هذا القول ، فقال : لا تفكر فيما مضى وفيما لم يأت واحرص على الوقت .
سئل : من هم المتصوفة ؟ قال : أناس يفضلون الله على كل شئ ، ويفضلهم الله على الجميع .
تذكرة الأولياء — صفحة 347
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٤٧