تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قالوا : زدنا ، قال : طرح النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية 189 . سئل : متى تصح العزلة ؟ قال : حين تعتزل نفسك 190 . وقالوا : على من يغلب الحزن ؟ قال : على أسوأ الناس خلقا . سئل : ما هي الدنيا ؟ قال : كل ما يشغلك عن الحق . قالوا : من السافل ؟ قال : من لا يعرف الطريق إلى الله 191 . سأله يوسف بن الحسين 192 من أصاحب ؟ قال : من لا يبقى معه أنا وأنت . وقال يوسف بن الحسين : عظني ، فقال : صاحب الله في خصومة نفسك ، ولا تصاحب نفسك في خصومة الله ، ولا تحقر شخصا قط ولو كان مشركا ، وانظر في عاقبته ، لأنه يمكن أن تسلب المعرفة منك وتمنح له . وطلب شخص عظة منه فقال : دع باطنك لله ، وامنح ظاهرك للخلق ، وكن عزيزا بالله كي يغنيك . طلب شخص آخر من الخلق العظة ، فقال ( له ) : لا تفضل الشك على اليقين ، ولا ترض عن نفسك ما لم تستكن ، وإن حل بك بلاء تحمله في صبر ، والزم حضرة الله . وأراد شخص آخر العظة فقال : لا تبعثر همتك هباء ، قال : اشرح لي هذا القول ، فقال : لا تفكر فيما مضى وفيما لم يأت واحرص على الوقت . سئل : من هم المتصوفة ؟ قال : أناس يفضلون الله على كل شئ ، ويفضلهم الله على الجميع .