دينار فأخبره ، فقال للشاب : إن علمك بحال الصوفية كعلم أولئك التجار بهذا الخاتم ، فتاب الشاب وعدل عن أفكاره .
يروى : أن ذا النون كان يشتهى السكباج طيلة عشر سنوات ، ولم يكن يفصح لنفسه عن تلك الرغبة ، وكانت ليلة عيد ، فقالت النفس : ما يحدث إن تمنحنا لقمة سكباج في العيد ! قال أيتها النفس إن أردت أن أفعل ذلك فعاونينى هذه الليلة على أن أقرأ القرآن كله في ركعتين ، طاوعته النفس ، فأعد السكباج في اليوم التالي ، ووضعه أمامه ، ونظف أصابعه ، ووقف للصلاة قالوا : وما حدث ؟ قال : قالت النفس لي في هذه اللحظة حققت رغبة العشر سنوات أخيرا . ، فقلت بالله لن تحقيقيها ، وذلك الشخص الذي كان يحكى هذه الحكاية قال : بينما كان ذو النون في ذلك القول حتى دخل رجل بقدر من السكباج ، وضعه أمامه ، وقال : أيها الشيخ ! إنني لم أجئ ( من تلقاء نفسي ) فقد أرسلت إليك واعلم أنني رجل جمال . ولدى أطفال يطلبون السكباج منذ مدة ، وكنت أجمع الفضة ، وأعددت هذا السكباج أمس ليلة العيد ، واليوم استغرقت في النوم ، فرأيت جمال زينة العالم الرسول ( صلّى الله عليه وعلى آله وسلم ) قال : إن أردت أن تراني غدا احمل هذا إلى ذي النون وقل له : إن محمدا بن عبد الله بن عبد المطلب يشفع ، فصالح نفسك لحظة ، وتناول عدة لقم ، بكى ذو النون وقال : سأنفذ الأمر .
يروى : أنه عندما علا شأنه لم تكن عين لشخص تقع على أمره ، وكان أهل مصر يرمونه بالزندقة ، واتفق الجميع على هذا . واطلع الخليفة المتوكل 170 على أحواله فأرسل شخصا ، وتم إحضاره إلى بغداد وقيدوا قدميه . ولما وصل إلى حضرة الخليفة . قال : تعلمت الإسلام الآن من عجوز والمروءة من سقاء قالوا : كيف ؟ قال لما وصلت إلى حضرة الخليفة ورأيت تلك
تذكرة الأولياء — صفحة 331
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٣١