تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
يروى : أنه قصد حماما ولبس ثيابا خلقا ، فلم يرشدوه إلى الطريق فاعترته حال وقال : لا يرشدوننى إلى بيت الشيطان ويدي خالية ، فكيف يرشدوننى إلى بيت الرحمن بلا طاعة . يروى : أنه قال : كنت أسير في البادية متوكلا لثلاثة أيام ، ولم أجد شيئا ، فجاء إبليس وقال : تركت الملك وتلك النعم الكثيرة الوفيرة ؛ لتذهب إلى الحج جائعا ، وكان يمكنك الذهاب إليه متجملا فلا تصيبك مثل هذه الآلام ، قال : عندما سمعت هذا الكلام منه ، اعتليت مرتفعا وقلت : إلهي أتسلط العدو على الحبيب ، وتجعله يحرقني ، أغثني فإنني أستطيع أن أقطع هذه البادية بمددك ، فجاء هاتف : يا إبراهيم ! الق بما تملكه في جيبك لنظهر لك ما في الغيب ، فوضع يده في جيبه وكانت فيه أربع قطع من الفضة كان قد نساها ، وقال : عندما ألقيتهم ، فرّ منى إبليس واعترتنى قوة من الغيب 134 . يروى : أنه قال : كنت قد جعت عدة أيام ذات مرة ، فذهبت لقطف العنب ، وكل مرة ملأت فيها طرفي بالعناقيد كانوا يضربوننى ويأخذونها منى ، وهكذا فعلوا أربعين مرة ، وفعلت ذلك أيضا ، في المرة الحادية والأربعين ، لم يقولوا شيئا . فسمعت صوتا : إن الأربعين مرة هذه في مقابل الأربعين درعا ذهبيا تلك التي كانوا يحملونها أمامك 135 . يروى : أنه قال : منحت حديقة ذات مرة لرعايتها ، فجاء صاحبها وقال لي : آتني رمانا حلوا ، أحضرته له فكان حامضا ، فقال : آتني رمانا حلوا ، فأحضرت طبقا آخر فكان حامضا أيضا ، فقال : سبحان الله ؛ أتظل في الحديقة زمنا طويلا ، ولا تعرف الرمان الحلو ، قال : إنني أحفظ بستانك ، ولا أعرف طعم الرمان لأننى لم أتذوقه ، فقال الرجل : أظن أنك إبراهيم بن أدهم بزهدك هذا ، وعندما سمعت هذا رحلت من هناك 136 .