للجبل تحرك يتحرك ، وفي الحال تحرك الجبل ، فقال إبراهيم : أيها الجبل ، إنني لا أقول لك سر ولكني أمثل بك .
يروى : أن الرجاء 138 يقول : كنت مع إبراهيم في سفينة ، فهبت الريح وأظلمت الدنيا قلت : آه غرقت السفينة ، فجاء صوت من الهواء : لا تخافوا غرق السفينة فإن إبراهيم بن أدهم معكم ، وفي التو سكنت الريح وأضاءت الدنيا المظلمة .
يروى : أن إبراهيم كان قد جلس في سفينة ذات مرة ، فهبت ريح عاتية إلى حد أنها كادت تغرق السفينة ، نظر إبراهيم 139 فرأى كراسة معلقة ، رفعها ، وألقاها في الهواء وقال : إلهي ! تجعلنا نغرق وكتابك بيننا ، فهدأت الريح في الحال ، وجاء صوت : لا أفعل .
يروى : أنه أراد الركوب في سفينة ولم يكن لديه فضة ، وقيل : على كل شخص أن يدفع دينارا ، فأدى ركعتين وقال : إلهي ! إنهم يريدون منى شيئا لا أملكه ، فامتلأ البحر بالذهب في الحال ، فأخذ قبضة وأعطاها لهم 140 .
يروى : أنه جلس على شاطئ دجله يوما ، وكان يرقع خرقته البالية ، فوقعت إبرته في البحر ، سأله شخص ( قائلا ) : هكذا فقدت الملك فما نلت ؟
فأشار إلى البحر ( قائلا ) : أعيدوا إبرتى ، فخرجت ألف سمكة من البحر ، وقد أمسكت كل واحدة منها إبرة ذهبية بفمها ، قال إبراهيم : أريد إبرتى ، فخرجت سمكة ضعيفة وضعت بإبرته في فمها ، فقال إن أقل شيء حصلت عليه أفضل من بقاء ملك بلخ ، وها هي أشياء أخرى لا تعرفها . 141 .
يروى : أنه ذهب إلى حافة بئر ذات يوم ، وألقى دلوا فخرج مملوءا بالذهب ، ألقاه ثانية ، فخرج مملوءا باللؤلؤ ، فقلبه وطاب وقته ، وقال : إلهي ! تعرض على
تذكرة الأولياء — صفحة 313
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣١٣