تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وقال أحمد بن خضرويه 130 : قال إبراهيم لرجل أثناء الطواف : لا تنال درجة الصالحين ما لم تجتز ست عقبات : تغلق باب النعمة وتفتح باب الشدة ، وتغلق باب العز وتفتح باب الذل ، وتغلق باب النوم وتفتح باب السهر ، وتغلق باب الغنى وتفتح باب الفقر ، وتغلق باب الأمل وتفتح باب الأجل والتزين والاستعداد للموت 131 . يروى : أن إبراهيم كان قد جلس ، فاقترب رجل منه ، وقال : يا شيخ : لقد ظلمت نفسي كثيرا ، فحدثني حتى أجعل ( كلامك ) إمامي ، قال إبراهيم : إن قبلت أن تحفظ عنى ست خصال فلا ضرر فيما تفعله بعد ذلك ، وهي : أولا : عندما تريد أن ترتكب معصية لا تأكل من رزقه ، فقال : كل شيء في العالم هو رزقه فمن أين آكل ؟ قال إبراهيم : أيطيب أن تأكل رزقه وتعصاه ! ثانيا : عندما تريد أن ترتكب معصية اسكن مكانا لا يكون ملكا له ، فقال : هذا الكلام أكثر صعوبة فإنها بلاد الله من المشرق إلى المغرب فأين أذهب ؟ قال : أيليق أن تسكن ملكه وتعصاه ! ثالثا : عندما تريد أن ترتكب معصية أسكن مكانا لا يراك فيه ، فقال : كيف يمكن أن يكون هذا ؟ فهو عالم الأسرار والمطلع على الضمائر ، قال إبراهيم : أيطيب أن تأكل من رزقه ، وتسكن بلاده ، وترتكب المعصية تحت نظره وفي مكان يراك فيه ؟ ! رابعا : عندما يقترب منك ملك الموت قل له : امهلنى حتى أتوب ، فقال : إنه لا يقبل منى هذا الكلام ، قال إبراهيم : إنك لست بقادر على أن تدفع ملك الموت عن نفسك ، وكان ممكنا أن تتوب قبل أن يأتي إليك ، فأدرك تلك اللحظة وتب . خامسا : عندما يأتي إليك منكر ونكير ، ادفعهما عن نفسك ، قال : لا أستطيع ، قال : فاستعد إذن للجواب عليهما .